موعدي مع النسخة التي حلمت بها
من هذا اليوم، وفي مثل هذه الساعة من العام القادم، سأكون إنسانًا آخر.
لن أكون ذلك الذي أثقلته الأيام، ولا الذي هزمته الظروف، ولا الذي أرهقته الخيبات. سأكون نسخةً صنعتها المعاناة، وصقلها الصبر، وزيّنها اليقين.
أعلنها اليوم أمام نفسي قبل أن أعلنها أمام الناس: بعد عامٍ من الآن سأكون راضيًا عن نفسي، وقد حققتُ ما يقارب تسعةً وتسعين بالمئة من أحلامي وأهدافي. لا أعلم كيف سيكون الطريق، ولا متى تأتي البدايات الحقيقية، ولا من أي بابٍ سيفتح الله لي الرزق والفرج، ولكنني أعلم يقينًا أن الله إذا أراد أمرًا هيأ له أسبابه من حيث لا نحتسب.
ما مررتُ به لم يكن نهاية الحكاية، بل كان الفصل الأصعب الذي سيجعل للنهاية طعمًا آخر. كل دمعةٍ ذرفتها، وكل ليلةٍ سهرتُ فيها مهمومًا، وكل بابٍ أُغلق في وجهي، ستكون شاهدًا على أن الفرج يأتي بعد الصبر، وأن الله لا يضيع تعب من أحسن الظن به وسعى.
سأواصل السير، ولو كانت خطواتي بطيئة. سأتعثر، ثم أنهض، وسأخسر بعض المعارك، لكنني لن أخسر نفسي، لأن اليأس ليس من طبعي، ولأن يقيني بالله أكبر من كل خوف، وأوسع من كل ضيق.
وفي مثل هذه الساعة من العام القادم، سأعود إلى هذه الكلمات مبتسمًا، وأقول: الحمد لله... لقد كان وعدًا بيني وبين نفسي، فأكرمني الله بما هو أجمل مما تمنيت.
#محمد_عاطف
#خلي_قلبك_يسمع
#من_القلب_للقلب
#اشراقيات_النهاره
#متفائل
#الله_كبير
13