جريمة فرشاة بيضاء
وصلتني رسالة من زميل قديم في المركز يسألني بضحكة إن كنت لسه أمارس عادتي الشنيعة في إعدام اللوحات القديمة، وتذكرت فوراً قماشة مسكينة طمستها بالكامل بطبقة جيسو سميكة قبل ثلاث سنوات.
الخطيئة الكلاسيكية التي نقع فيها كلنا كرسامين، ونحلف بعدها بأسبوع أننا لن نكررها، هي النظر لعمل قديم ناقص بريبة مفاجئة، ثم اتخاذ القرار البائس: تعالوا ننقذه بتعديل بسيط. تبدأ الحكاية بلمسة واحدة لإصلاح زاوية الظل، وبعد ربع ساعة نكون قد غطينا ملامح العمل الأصلية بثلاث طبقات أكريليك، ومسحنا الفكرة الأولى تماماً بحجة التطوير.
الأمر يشبه الدخول بجرّافة لتصليح مزهرية مكسورة. المشكلة أنني في كل مرة أفرك فيها اللوحة وأطمسها، أكتشف بعد فوات الأوان أن العفوية الناقصة هناك كانت أحلى بكثير من كل هذا التذاكي المفتعل.
#مرسم #ألوان
11 مشاهدة