ماذا فعلت الرصاصة الأولى
1954/11/1، 00:00، احتفالات نصرانية، روائح الخمر، أنغام الأوپيرا ورقص على أضواء المصابيح الليلية، لكن في لحظة واحدة…انهد صمت الجبال، جبل الأوراس يطلق الرصاصة الأولى، في نفس اللحظة صوت الرصاص في كل مكان، زلزال؟! صوت الرصاص ينتشر بسرعة الضوء!! قسنطينة !! العاصمة!! القبائل!!وهران!! زغاريد النساء من كل منزل!! مالذي يحصل؟؟
الهواتف ترن في كل مكتب فرنسي: سيدي!! نحن نسمع صوت الرصاص!! ماذا نفعل؟!
ماذا؟؟ استقبلت لتوي اتصالين من رقيبي منطقتين مختلفتين لينقلا لي نفس الخبر!
سيدي ماذا نفعل؟؟
أرسِلوا تقارير مفصلة إلى السلطات العليا فورا! إلى فرنسا! الوزير الفرنسي: ماهذا أأرعبكم بعض اللصوص وهم يقومون ب"ثورة جياع"؛
حالة استنفار قصوى، شملت كامل البلاد، دون استثناء، المستوطنون أيضا لم يسلموا من الرعب، بعضهم لم يتسنى له الاتصال أصلا، بسبب قطع أسلاك الهاتف من قِبل المجاهدين؛
الحانات تحترق! مخازن السلاح تشتعل! انفجار يتلوه انفجار! لساعات متواصلة ودون توقف! الاتصالات تتخبط والأنباء تتضارب، وعلامات الاستفهام تحوم حول الغزاة؛
سيدي، لازال الوضع على حاله، إنها ثورة يا سيدي! إنها ثورة!! ليست كالهجمات السابقة،
الإدارة الفرنسية: سحقا! كيف لصعاليك متشرذمين أن يقوموا بثورة منظمة؟ إلا الجزائر!! إلا هي!! لن تفلت من أيدينا! أعطوا الحرية لتونس والمغرب فورا! وانقلوا قواتنا منهما للجزائر!!
أيام وشهور بل وسنوات والوضع على حاله!! والثورة مستمرة؛
إذن أعطُوا الحرية لباقي الدول الأفريقية ( السنغال، مالي، موريتانيا، النيجر، تشاد، جمهورية إفريقيا الوسطى، الكونغو، الغابون، فولتا العليا (بوركينا فاسو)، داهومي (بنين)، توغو وساحل العاج)
وطبعا هذه الردود كلها باءت بالفشل وانتصرت الثورة بعد 8 سنوات ،استشهد خلالها 1.5 مليون شهيد، تضحيات خلدها التاريخ، وفخر يورث.
#بثينة #مجتمع #أول_نوفمبر_1954 #نوفمبر_المجد
أترك لكم هذا الفيديو من إنتاج المبدع thoughtia vision
127
