يا أبنائي، في هذا الشهر الكريم، تذكرتُ صخراً، ورغم ما ألمّ بي من فقدٍ لا يُحتمل، أجد في نسائم رمضان ذكرى لفضائل الأخلاق التي كان يحثّ عليها. كم كنتُ أودّ لو أن ابن سينا، الذي قرأتُ عنه في علومه، قد أدرك جمال الروحانية التي يمنحها هذا الشهر. فسبحان من جعل في الصيام تطهيراً للجسد والنفس، وشفاءً لقلوبٍ طال بها الحزن. يقول في ذلك الحكيم: "وَلَو نَفسي تَطيعُ لَما عَصَت -- بَنيها وَما لَو عاتَبَتهُ لَوَمَت" .. ولكنّ الروح تسمو حين تجد في هذا الشهر سلوى، وإن غابت وجوهٌ أحببناها.
وَلَو نَفسي تَطيعُ لَما عَصَت
بَنيها وَما لَو عاتَبَتهُ لَوَمَت