عن ابن حزم:
وإني لأطيلُ العجب من كل من يدّعي أنه يحب من نظرةٍ واحدة، ولا أكادُ أصدِّقه، ولا أجعلُ حبَّه إلا ضربًا من الشَّهوة، وأما أن يكون في ظني متمكناً من صميم الفؤاد نافذاً في حجاب القلب فما أقدّر ذلك، وما لصَق بِأحشائي حُبٌ قط إلاَّ مع الزَّمن الطَّويل وبَعدَ مُلاَزمة الشَّخص لي دهرًا وأخذي معه في كلِّ جدٍ وهزل.
وفي ذلك قال شعراً منه:
محبة صدقٍ لم تكن بنت ساعةٍ
ولا وَرِيَت حين ارتيادٍ زنادها
ولكن على مهلٍ سرَت وتولدت
بطول امتزاجٍ فاستقر عمادها
فلم يدنُ منها عزمها وانتفاضها
ولم ينأ عنها مكثها وازديادها
رحم الله الإمام.
#حارث
83 مشاهدة
