أغلى الحبيبات
أُمِّي أَجَلُّ وَأَعْلَى شَأنُهَا عِنْدِي
مِنْ شَأْنِ رِيمٍ وَمِنْ لَيْلَى وَمِنْ هِنْدِ
كُلُّ الْحَبِيبَاتِ يَا أُمَّاهُ أَنْتِ ..فَمَنْ
سِوَاكِ مِنْهُنَّ نَالَتْ ذَرْوَةَ الْمَجْدِ ؟
أُمِّي هَوَاكِ لَهُ طَعْمٌ وَرَائِحَةٌ
أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ لُبْنَى وَمِنْ دَعْدِ
يَخْتَالُ حَوْلِي كَأَنْفَاسٍ مُعَتَّقَةٍ
بِالْمِسْكِ وَالْعُودِ وَالنَّسْرِينِ وَالنَّدِّ
إِنِ ٱرْتَدَى كَبِدِي ثَوْبَ ٱلظَّلَام فَمَا
أَجْدَاهُ حَيْثُ هَوَى التَّضْلِيلِ لَا يُجْدِي
هَوَاكِ صَامَ وَقَامَ الدَّهْرَ مُبْتَسِماً
كَيْ لَا يَرَى النَّحْسَ مَعْقُوداً عَلَى خَدِّيْ
مَنْ هِنْدُ؟ وَاللَّهِ مَا قَامَتْ لِثَانِيَةٍ
وَلَا ضَرَائِرُهَا فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ
مَا فِي السَّرَائِرِ مَترُوكٌ لِخَالِقِنَا
وأنتِ سِرُّكِ فوقَ الْوَصفِ وَالسَّرْدِ
هَوَى الْحَبِيبَاتِ يَا أُمَّاهُ يَخنُقُهُ
عِشْقُ الدَّنَانِيرِ في هَزْلٍ وَفِي جِدِّ
أَمَّا هَوَاكِ فَلَا يَعنُو لِمَنفَعَةٍ
لِذَاكَ قُدِّسَ مِنْ قَبْلِي وَمِنْ بَعْدِي
أُمَّاهُ يَا هَزَجِي الْمَيْمُونُ فِي كَبِدِي
وَيَا سَخَاءَ إِلَهِي الْوَاحِدِ الْفَرْدِ
مَاذَا أَقُولُ؟ كَفَانِي الْعُمْرَ مِنكِ أَرَى
عِشْقاً تَعَطَّرَ بِالْإِيثَارِ وَالرُّشْدِ
بُورِكْتِ يَاهِبَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ هِبَةٍ
يَا خَيرَ قَلبٍ يُنَاجِي جَنَّةَ الْخُلْدِ ..
أنوار أومليلي