السلام عليكم ورحمة الله 🔴
دعونا نضع النقاط على الحروف بهدوء أخي مصطفى مطر؛ فتعليقي لم يكن إلا محاولة صادقة لوصف ما أشعر به بعد تجربة طويلة، وأتمنى أن يُقرأ بروح الإنصاف لا بروح الخصومة.
ثمانية أشهر وأنا أستنزف فكري ووقتي، أسهر وأروّج وأقدّم أفضل ما لدي للمنصة بحب وشغف، وطُبقت اقتراحاتي واحداً بعد الآخر، لكنني لم ألمس تقديراً معنوياً يوازي هذا الجهد. وأنا لا أبحث عن هدايا؛ فكلمة شكر واحدة كانت ستكفيني، وهي عندي أثمن من أي مقابل مادي.
أنا لا أحسد المشرفين والمساعدين الجدد للمنصة، ولكن ما أثار استغرابي هو التفاوت في التقدير؛ فبعض المزايا تُمنح للجدد لأبسط الخطوات، بينما مجهود عام كامل يُقابل بالصمت. وربما هناك تفسير لا أعرفه، وأتمنى أن أكون مخطئاً في قراءتي.
كذلك، عندما أطرح فكرة، أسمع أحياناً: «كنا نفكر فيها ونعمل عليها سابقاً». وأنا أحترم أن يكون لدى الإدارة أفكار سابقة، لكنني أتمنى أن يُنصف المجهود الفكري أيضاً، وأن يُقال ببساطة: شكراً لمن ساهم في إثراء المنصة، حتى لو كانت الفكرة مطروحة سابقاً.
أنصِفوا أنفسكم أخي: هل يمكن أن يكون الشخص البسيط، الذي لا يملك سلطة، عرضة للتجاهل؟ وهل يصبح العطاء المستمر حقاً مكتسباً لا يُشكر صاحبه؟ وهل يمكن أن يُغفل تقدير من كان معكم من البداية بينما يُحتفى بالجديد؟ هذه أسئلة أطرحها بهدوء، وأتمنى أن تجد صدى لدى من يهمه مصلحة المنصة.
وأرجو ألا يُفهم كلامي على أنه اتهام لأحد؛ فالأصدقاء القدامى هنا يعرفون ما قدمته، ويعرفون أيضاً أنني لم أكن يوماً ممن يبحث عن إثارة المشاكل. وحساب النيات عند الله سبحانه وتعالى، والظاهر الأنيق والقول المنمق لا ينبغي أن يحجبا الإنصاف والاعتراف بالجهد.
ولكي لا يُفهم كلامي خطأ: أنا لا أطلب مكرمة، ولا أتسول تقديراً. أنتم من وعدتم بالهدايا مع كل فكرة، وأنا لم أطالب إلا بما وُعد به. واقتراحي الأخير لقي قبولاً وطُبق بعد ثلاثة أيام، وهذا يكفيني دليلاً على أنني كنت أساهم بما ينفع.
وبما أن العطاء الصادق هنا بات بلا مقابل معنوي، وبما أن وجودي ربما يسبب حرجاً لبعضكم، فإن انسحابي هو الرد الأنسب الذي أحفظ به كرامتي، وأترك المجال لمن يرغب في العطاء دون أن يشعر أنه عبء.
شكراً لكم على كل حال، والسلام عليكم.

249





