خوف
هل يُمكِنُ بعد كلِّ الزَّخِّ وكمِّ الحُبِّ الهائل أن نَفقد قلوبَنا؟
تموتُ أرواحُنا وقلوبُنا مع مَن نُحب؟
كيف يمكن أن يكون طَعمُ الحياة؟
الأمرُ أشبهُ بأن تكبرُ، وفي حديقتِكم شجرةٌ ظليلة… أجملُهن…
وتظلُّ تسقي تلك الشجرة، تُحبُّها وتُحبُّك،
تسقيها فتُظلِّلُك، تحميك وتُطعِمُك،
لجميعِ سنواتِك منذُ ولادتِك إلى عُمرك الوَفير،
ثم تموتُ الشجرة،
يقتلعُها مرضٌ خبيث،
وتظلُّ تسقي ذلك الفراغ،
تسقي مكانَه ظلًا كان لك،
حبًا كان لك،
ثمرًا كان لك،
جذعًا أسندت روحك إليه.
دون إدراك…
ظلّي الوَفير، حُبّي الكبير، ثماري الغنيّة، جذعي القويم، نسيمي الخالص…
تسقي خيالَ كلِّ ذلك،
تعطي دون أن يرتدَّ حبُّك في جذعٍ اعتاده قلبُك،
دون أن يُمطِرَك نداها...
ذاك الخوف…
من الخوف…
ومن السقوطِ في الخوف…
ومن عدمِ الشُّعور…
مَرح𓂆
#_marahhafiz #خوف
37