تأملات في الفرح والحزن!
تغريني فكرة اللامبالاة في الشعر، والحياة! وتعجبني طريقة الشعراء في معالجة الحزن والفرح،
هناك مَن لا يبالي بالمسرات، فلا يزال غارقًا في الحزن رغم مظاهر البهجة المحيطة.. كما يقول المتنبي:
أصَخْرَةٌ أنا؟! ما لي لا تُحَرّكُني ... هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ
ثم يُعمِّق المسألة أكثر فيقول:
ماذا لقيتُ من الدنيا؟ وأعجبها ... أني بما أنا باكٍ منه محسودُ
وهناك مَن لا يبالي بالفرح، ولا يبالي بالحزن، مسلِّم بكل ما تأتي به الحياة، كما يقول لبيد بن ربيعة:
فلا أنا يأتيني طَريفٌ بفرحةٍ ... ولا أنا مما أحدثَ الدهرُ جازِعُ
وهناك مَن فَطِن إلى طبيعة الحياة، وهذا ما أميل إليه، ومن هؤلاء الأستاذ الحساني حسن عبد الله، وهم الذين يعطون المشاعر حقها؛ لأن طبيعة الدنيا لا تستقر على حال واحدة... كما قال الأستاذ:
فأفرحُ حتى لا مزيد لفرحةٍ ... وأحزنُ حتى ليس هم بمُنجَلِ
ومن هؤلاء كذلك شاعر العامية الطيب، فؤاد حداد، حين قال:
عمال أبالغ في الأمل واليأس ... يوم أقول الموت أخف، ويوم مكانتش الدنيا سايعاني
#مداد..
19 مشاهدة