لا فخر في الدنيا لا ثبات فيها
لو عرف الناس حقيقة هذه الدنيا، لما قلقوا على كثير من الحوادث التي تحدث فيها. لقد مررنا بكتب كثيرة حتى إنه لا يكاد يُحصى عددها، وسمعنا من الحوادث ما جعل آذاننا تملّ من سماع أشياء ألفناها.
وبما أن هذه الدنيا قليلة الشأن عند الله، فلا ينبغي أن نوليها اهتمامًا زائدًا. هذه العبارة شائعة بين الناس، لكن ما يلفت انتباهي ويثير رغبتي في الكتابة عن هذا الموضوع هو أننا ما زلنا نتعامل مع الدنيا كأننا لم نعرف حقيقتها.
اعلم أن الدنيا لا تبقى على حال؛ قد تكون لك اليوم وقد تكون عليك غدًا، فاستعد لكليهما كي لا تُفاجأ. واعلم أن من تظهر له الدنيا اليوم كأنها أمّ حنون تعطيه ما طلب وما لم يطلب، كانت هي نفسها بالأمس كعدوّ لدود تُريه كل ألوان المصائب حتى لم تبقِ له أملًا.
لذا، لا تحسدوا هؤلاء، بل احمدوا الله على ما أعطاهم، وادعوا لهم. واعلم أيضًا أنه مهما بلغت مرتبتك في هذه الدنيا، فإن حولك من هو أفضل منك، وخلفك من أنت أفضل منه، فلا تغترّ ولا تحتقر، بل احمد الله على ما أعطاك، وكن له عبدًا شكورًا.
دوما عبد الرحمن هو #المفتي_المبين ✍️ #مجتمع
1 مشاركة61 مشاهدة