اجتماعية
كَمْ مِنْ رَفِيقٍ أَلِفْنَاهُ لَنَا سَنَـدًا
وَخَصَّهُ القَلْبُ بِالتَّرْحَابِ وَالعَجَبِ
فَبَاتَ لَا يُرْتَجَى مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ
إِلَّا صِيَانَة بَابِ الـلَّوْمِ وَالكَذِبِ
وَبَعْضُ مَا سَرَّتِ الأَيَّامُ يَحْفَظُهَا
إِذْ كَانَ يَأْلَفُهَا فِي الصَّفْحِ وَالغَضَبِ
فَلَسْتُ أَصْحَبُ مَنْ آخَيْتُ فِي حَذَرٍ
قَلْبِي لَهُ قَدْ فَتَحْتُ السِّرَّ كَالكُتُبِ
وَلَا أَرَى قِيْمَةَ الأَشْيَاءِ غَامِضَةً
وُضُوحُهَا بَلْسَمٌ يُغْنِي عَنِ العَتَبِ
وَآفَةُ المَرْءِ لَوْ شَدَّ الخِصَام بِهِ
سِرٌّ يُبَعْثِرُهُ مِنْ دُونِمَا رَهَبِ
وَلَسْتُ أَخْشَى عَلَى نَفْسِي مَعَائِبَهَا
إِنْ طَالَنِي اللَّوْمُ كَالأَوْسَاخِ فِي الذَّهَبِ
وَمَنْ يُكَدِّرُ صَفْوَ المَاءِ يَشْرَبُهُ
مُكَدَّرًا وَهُوَ مَسْجِيٌّ عَلَى الرُّكَبِ
لَا تَرْمِ غَيْرَكَ يَا ابْنَ النَّاسِ فِي عَجَلٍ
وَتَنْتَشِي شَاغِلَ الدُّنْيَا بِلَا أَدَبِ
كُلُّ العَدَاوَاتِ فِي الدُّنْيَا لَهَا سَبَبٌ
إِلَّا عَدَاوَتُكَ الحَيْرَى بِلَا سَبَبِ
تَظُنُّنِي فِي عُبَابِ البَحْرِ مُرْتَجِفًا
هَاوٍ إِلَى القَاعِ وَالأَمْوَاجُ تَفْتِكُ بِي
مَا زِلْتُ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ يَحْمِلُنِي
أَمَلِي وَلَسْتُ أَرَى أَمَلِي بِمُضْطَرِبِ