رثاء صديق
وَغَابَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مِنْ كُلِّ مَطْلَعِ
وَفِي الدَّهْرِ مَا يُبْكِي مِنَ الحُبِّ فَلْتَعِ
لَئِنْ كَانَ غَيْرِي فِي حَشَى التُّرْبِ ثَاوِيًا
صَرِيعَ المَنَايَا فَالنَّوَى شَرُّ مَصْرَعِ
وَمَا هَدَّ قَلْبِي — وَالرَّزَايَا كَثِيرَةٌ —
سِهَامٌ، وَلَكِنْ مَنْ ثَوَى بَيْنَ أَضْلُعِي
أَقُولُ لِنَفْسِي إنْ تَوَارَى تَجَمعِي
فَلَيْسَ بِمُجْدٍ فِي الهَوَى أَيُّ مَنْبَعِ
وَلَيْسَ بِمُجْدٍ نَظْمُ شِعْرٍ وَشَاعِرٍ
لَهُ قِصَّةٌ ثَكْلَى وَحَيْرَةُ مَطْلَعِ
مَضَيْتَ شَقِيقَ الرُّوحِ مِنْ دُونِ رَجْعَةٍ
فَكَيْفَ إِذَنْ أَحْيَا بِقَلْبٍ مُقَطَّعِ؟
وَكَيْفَ يُدَارَى الدَّمْعُ يَا خَيْرَ صَاحِبٍ
وَلِي فِيكَ تِذْكَارٌ عَلَى كُلِّ مَجْمَعِ
وَإِيهٍ لَهُنَّ الذِّكْرَيَاتِ قَوَاطِعًا
قَطَعْنَ فُؤَادِي ثُمَّ لَمْ يَتَجَمَّعِ
أَضَعْتَ مَجَاذِيفِي وَأَغْرَقْتَ مَرْكَبِي
وَأَنْتَ لِحُبِّي بَعْدَ ذَاكَ بِمُدَّعِي
تُطَاوِعُنِي أَنْسَاكَ؟ لَمْ تُبْقِ فِي فَمِي
مِنَ الصَّبِّ حَرْفًا لَمْ يَئِن وَيَفْزَعِ
وَلَمْ تُبْقِ لِي يَا قَاتِلَ السَّعْدِ فِي دمي
إِلَيْهِ سَبِيلًا غَيْرَ شَوْقِي وَأَدْمُعِي
وَبَعْضَ رِوَايَاتِي مِنَ الوَجْدِ صُغْتُهَا
حَنِينًا عَلَى قَسَمَاتِ وَجْهٍِ مُودِعِ
2010 م