فتات الضحكات
هذا النهرُ فسيحٌ
يُغريني،
أسبحُ فيه… لكنّي أخافُ الغرق.
أرمي صنّارتي فيه،
لكنّي لا أملكُ صبرَ الصيّاد.
هل أكتبهُ شعراً؟
لعلَّ سمكةً تنطُّ من الدفتر،
فتضطربُ المياه،
وتفلتُ من يدي تلك اللحظةُ الساكنة
التي أغزلُ منها
خيوطاً ضوئيّة
تدلُّني في هذا الليل
على حلمي.
القمرُ تحجبهُ الغيوم،
وحدَها خيوطي تقودني
خيطٌ بفمِ خيط،
هكذا أخيطُ الطريق.
وقبل أن أودّعَ النهر،
أرمي قلبي فيه
مثل قارورةٍ مملوءة
بصورِ حبيبتي الغائبة،
ومجموعةِ ذكريات،
وبعضٍ من فتاتِ الضحكات.
أحبسها هناك،
ثم أعودُ ويداي في جيبي،
أخطّ الشوارع بالخيبة،
كأنّي أرسمُ على الأرض
بيتاً بلا نافذة.
13 مشاهدة