لا تلتفت..
لا تلتفتْ!
هذا التلفّتُ صائدُ
عيناكَ طُعمٌ والجهاتُ مَصائدُ!
لا تختبر رؤياكَ
فلتركض بها صوبَ اليقينِ
فسهمُ وقتكَ قاصدُ
واعبُر إلى أقصى الحقيقة مُفردا
إنّ الوُصولَ وإن تعدّد واحدُ
ستؤزّكَ الأصواتُ لا تحفلْ بها!
واسْمع لقلبك.. فالقلوبُ مراصدُ
لك ما لهذي الأرض من لونِ الأسى
لكَ حُلمها، والعنفوانُ النّاهدُ
واركض، كأنَّ الوقتَ أنتَ،
وإنْ مَضَتْ أيامُ غيرِكَ..
أنتَ فيها الشاهدُ
إنَّ التوقُّفَ ها هنا متآمرٌ
والعزمُ إن صدقَ المسيرُ مساعدُ
مُذ خُطَّ للعُشَّاقِ دربُ خلاصِهم
لم يعبأوا بالريحِ وهي تُعاندُ
رفعوا بيارقهم، مضوا وكأنهم
ومضُ الشموسِ، ونورهم مُتصاعِدُ
يا سائرينَ ولا تُردُّ خطاهمُ
ما خابَ في دربِ اليقينِ مُكابِدُ
.
#خديجة_الطيّب
46