الشاعر
أنا الشاعرُ الحزنُ وجهي
ودمعي قصيدْ..
أُخبّئ جُرحي
لأنّي إذا ما بدا بي
تَشقّقَ حتّى يسيلَ الدمُ الفائرُ المُنْكتمْ!
أنا الشاعرُ الوقتُ يعبرُ مني خريفا
ويذبحني كلما قلتُ أزهِرْ!
أيزهرُ ما لم يُخالِطْهُ ماءٌ وملحٌ؟
ولم ينتظِرْ..
ينتظِرْ..
ينتظِرْ!!؟
أنا الشاعرُ
الكونُ ضيّقُ صدرٍ؛
إذا لم أمدَّ القصيدةَ جسراً إليهْ
لكي يكثُر الحبُّ والحُلمُ والأغنياتْ
على عتباتِ الحياةْ..
لكيما يُرى ما وراءَ الصُّوَرْ
أنا الشاعرُ
الليلُ يسكنُني مثل موتٍ مؤجّلْ
أُراوِغُهُ
بشظايا الحروفِ،
بأصداءِ صوتي،
بأنفاسيَ المُثقلة!
وروحٍ ترقّقَ حتى انكسَرْ!
وأنحتُ من وجعي سُلّماً
ثمّ أصعدُ نحو الجهاتِ التي لم تُصَبْ بالعَمى
أستميلُ الطّريقَ لكي لا يطولْ!
سأفتحُ في قلبِ هذا الخرابِ
نوافذَ من لغةٍ لا تُقالْ،
وأَسقي الرمادَ ارتجافاتِ روحي،
لعلَّ القصيدةَ بي
تستفيقُ،
وتبكينيَ الآنَ - لا بعد عامٍ - إذا جفَّ ظلّي،
وصارَ الغناءُ رثاءً،
وتُنْسَى الحكايةُ في دفترِ المُنتهينْ...
ويبلى الأثرْ!
تُرى هل سَتُنسى الحكايةُ فعلا؟؟
وَيبلى الأثر؟؟
.