كل البلاد ارتوت الاك يابلدي
أما لجوفك من قلب ومن كبد
تجوع تضنى وفي كفيك أبخرة
من الشكايا وفي جفنيك موت غد
تسير نحو المنايا وهي واقفة
كأنما الموت صمتا حلمك الأبدي
ماذا تخبئ في جنبيك هل سئمت
منك الرواية كيف هربت من جسدي
ياروح أجدادنا انا تعتمنا
ظلماؤنا كلها الظلماء فاتقد
نكاد نصرخ من اوجاعنا هربا
من التالم لكن اين من أحد
نغوص في الروع تبدو الان واضحة
أقدارنا ليت لم نولد ولم نلد
شابت على قسوة الايام صبيتنا
وقاومت وهي لاتدري عن الجلد
تحاكم الان ماذنب البراءة كم
يسوقها الجوع من بلد إلى بلد
إنا كآخر مافي العيش من أمل
كآخر الصوت في أوتار مرتعد
تنكرتنا خطانا وهي دائرة
حول الرحى قاسمينا البوح واتأدي
ماتت على شرفة الأحلام قصتنا
لم تلق غصنا على كل الجذور ندي
أوشكت أبصر أقدامي معلقة
نحو السماء وآمالي على وتد
ياامنيات بلادي كيف تنفضنا
ايامنا ثم تتركنا بلا سند
نشيخ في الدرب في الاسفار ماحملت
اقدامنا غير اطنان من الصفد
وننتهي كالهواء الطلق تدفعه
في كل ناحية أصوات مضطهد
سالت على طرقات الروع دمعتنا
بين المعابر لم تذهب ولم تعد
ونرتوي من مخاوفنا لتقتلنا
كأننا نشتهي موتا بدون يد
وغادرتنا الوصايا وهي دامعة
عادت ولم تلق عنوانا ولم تجد
ونختفي قصة شعبا وأمتعة
نحو النهاية لم نختر ولم نرد
ياامنياتي التي كانت تصبرني
لم يبق في الصبر من صبر ومن رشد