هلوسة
أفكر
أن أقطف الظلَّ
أن أخنقَ الماءَ
أن أغلقَ الليلَ
أن أخطفَ البرقَ
أن أصلبَ اللحظةَ
الحاسمَةْ
أفكرُ
في ملكِ الموتِ
بعدَ انطفاءِ سنابلِ آدمَ
بعدَ جفافِ اللغاتِ
وحينَ يُقالُ له: الآنَ مُتْ
( علّ موتك يُشعلُ جمر قصيدتك الخاتمة )
أفكرُ
في لحظةِ الموتِ
والأرضُ أصغرُ من قبضةِ الروحِ
في فكرة الإنتحار،
وفي "دبَّةِ الغازِ" وهي تحاولُ
أن تخبرَ الأمَّ قبل اندلاعِ الحريقِ،
وفي كاتمِ الصوتِ وهو يحاولُ
أن يكتمَ الطلقةَ الآثمَةْ
أفكرُ في اللغمِ
حينَ يكونُ جنيناً ببطنِ الترابِ
وفي البندقيةِ وهي تفكرُ
باسمِ ضحيتها القادمةْ
أفكرُ في البنتِ حين تفكرُ
بالعمرِ
آخر عشاقها
قالَ مُعتذرا: إنَّ سبعينَ حوريَّةً
من بناتِ السماءِ
يجهزن شُقَّتَهُ الدائمَةْ
أفكرُ
في آخرِ الليلِ
وقتَ ارتخاءِ الماسينجرِ
والنتُّ يصبحُ أكثرَ ركضاً
ولكنَّ من أشتهي صوتَها نائِمَةْ
17