بغيابها
حدقت فالتفت الغياب
ولفني بغيابها
فكتبت سطراً واحداً لعتابها
وسرقتُ من كتب القدامى
ما تيسر
ثمَّ أكملتُ القصيدةَ
واحتفلتُ
وفي الصباح قرأتها
وضحكت ملء قصيدتي
ومحوتها
واخترت
من لغة الشوارع
ما يليق بخيبتي
وغيابها:
بعض الشتائم لا تليق
سوى بها
#مجتمع#شعر#أدب
هذا نهار الرمح
هيئنا لمقدمه الجنائز
وانتظرنا عند منحدرٍ أخيرٍ
ما سيحدثُ..
ما سيحدثُ..
ربما
أو ربما
لا فرقَ
تلك دماؤنا في الشمس
فاقرأ ما تيسر من أساك
وقل: هنا بلدٌ يسيرُ
على حواف الفجرِ
نحو غدٍ
"وإن غداً لناظره قريبُ"
#تعز#مجتمع#يوميات#شعر
ها نحنُ ثانيةً
وها هم ثانيه
ورؤاكِ ساطعةٌ
وروحُكِ عاليه
ها نحنُ،
يا طروادةَ الإلهامِ
يا روما العنيدةَ
يا أثينا الداميه
ها نحنُ،
نكتبُ بالدماءِ نشيدَنا الوطنيِّ
نعزفُ بالرصاصِ قوافيهْ
ونقولُ للطاغوتِ حين ندوسُه
"حريتي أُمٌّ، وأمُّكَ هاويه"
ها نحنُ،
يا تعزَ الإباءِ
وكلما ناديتُ..
عاد الصوتُ يهمسُ: عافيه
يا أمّنا الكبرى ويا بنتي التي
في ملتقى البارودِ ترقصُ حافيه
يا ركعةَ الأقمارِ في كبد الدجى
يا وقفةَ الإنسانِ ضد الفاشيه
أيلولُ مرَّ على البلادِ فلم يجدْ
إلا صداكِ فقال: وحدك كافيه
في هذه الأثناءِ واسمُكِ شُعلةٌ
من عزم ذي يزنٍ وبأسِ مُعاويه
ويداكِ، يا ليديكِ! كم أُسطورةٍ
كَسرتْ يداكِ وكم عروشَ زبانيه
جاؤوا كقطعانِ الظلامِ وها هنا
سقطوا كأطمارِ الخريفِ الباليه
من كل منزوع الحياء يسوقه
ظمأ الطرائد للأيادي الظاميه
"فتركنه جزرَ السباعِ ينشنه
يقضمن حسن بنانه" ونواصيهْ
فهنا شبابك يا تعز وها هنا
صبرُ الهصورُ هنا الأسودُ الضاريه
وكما اقتسمنا في السلام رغيفنا
في الحرب نقتسمُ الرصاصَ سواسيه
والآن،
يا تعز الصمود
الآن بين رصاصتين
أرى سماءك صافيه
وأرى وراء الليل صبحا ناصعا
وأرى قناديل السلالة طافيه
أفكر
أن أقطف الظلَّ
أن أخنقَ الماءَ
أن أغلقَ الليلَ
أن أخطفَ البرقَ
أن أصلبَ اللحظةَ
الحاسمَةْ
أفكرُ
في ملكِ الموتِ
بعدَ انطفاءِ سنابلِ آدمَ
بعدَ جفافِ اللغاتِ
وحينَ يُقالُ له: الآنَ مُتْ
( علّ موتك يُشعلُ جمر قصيدتك الخاتمة )
أفكرُ
في لحظةِ الموتِ
والأرضُ أصغرُ من قبضةِ الروحِ
في فكرة الإنتحار،
وفي "دبَّةِ الغازِ" وهي تحاولُ
أن تخبرَ الأمَّ قبل اندلاعِ الحريقِ،
وفي كاتمِ الصوتِ وهو يحاولُ
أن يكتمَ الطلقةَ الآثمَةْ
أفكرُ في اللغمِ
حينَ يكونُ جنيناً ببطنِ الترابِ
وفي البندقيةِ وهي تفكرُ
باسمِ ضحيتها القادمةْ
أفكرُ في البنتِ حين تفكرُ
بالعمرِ
آخر عشاقها
قالَ مُعتذرا: إنَّ سبعينَ حوريَّةً
من بناتِ السماءِ
يجهزن شُقَّتَهُ الدائمَةْ
أفكرُ
في آخرِ الليلِ
وقتَ ارتخاءِ الماسينجرِ
والنتُّ يصبحُ أكثرَ ركضاً
ولكنَّ من أشتهي صوتَها نائِمَةْ