رثاء أمّي
أشتاق رؤياكِ في كلّ الزيارات
أدعو لكِ الآن في وقت التحيّات
والحاجز البرزخيّ الآن مبتهجٌ
يحكي ليَ الطيفُ أنباء البشارات
أمّي الحنونة إنّي بعد فُرقتنا
ما عدت أذكر ميلادي ولا ذاتي
ما عاد طَعمُ طعامٍ يشتهيه فمي
هل تطبخين ليوم لي غداءاتي
رثتْك كلّ دواويني ومحبرتي
أرثيتُ مَنْ هيّجتْ كلّ السموات
كنتِ البطولةَ في ميدان معركتي
هل أمتطي آمنا ظهر الصعوبات؟
إنّ الوصايا التي قد صُغتِها زمنا
جعلتُها اليوم سرّ المعنويّات
هل تعرفين زمام القوم أملكه؟
حتي كأنّي رسول في القيادات
جدّا فصيح أنا شيّدت مدرستي
في الفصل أعجوبة وقت اختبارات
نجحت رغم العدى أمّي على كُفُأ
وكنتِ خلف نجاحي في الدراسات
ما زلتُ أسمع صوت الأمّ قائلة
لنْ تدرك النفسُ دون الموت جنّات
يا أيّها الملك الوهّاب تنقصني
مُرونة الأمّ في ظلّ المعانات
فاغفر لها كلّ زلات مسطّرة
في لوحها فجدير أنت بالذّات
إنّي حفظت كتابا أنت صاحبه
فاكتب لها أجر ما أتلو قراءات
محمد يلكوي