لم أعد أذكر شيئاً، سقطت ذاكرتي في الطريق المؤدي إليّ.
كنت أمشي علی حافة المـ ـوت،وعلی الضفة اليسری من النز يف الذي لم يتوقف للآن،وأری الكثير يسيرون معي زمراً وفرادی.
سقطت ذاكرتي في ليلٍ طويل، وفيها كل ملفاتي:شجني، بوحي، شهقة القدر، انسحاب القمر التالي. لديَّ شاهدٌ واحد هو أنتَ...وعندما أنكرتني تذكرتُ ذلك الكـ لـ ب الودود الذي يقف عند مدخل المكان، بلونه الكلاسيكي(الأبيض والأسود)متمسكاً بالماضي بقوة، يريد أن يخبر الكائنات إنه مكتفٍ بالبقاء في موقعه الزمني ولايريد اللهاث إلی حاضر الألوان، ومستقبل الوجوه الحربائية.
أتذكر إنني جئت ذات وقت من الجانب الجنوبي بمحاذاة السائلة الحزينة،مروراً بمكتبة الدموع، بعد تقاطع شارع الأمل واليأس، وعندما البوابة التي تطل علی مبنی الأمانة العامة للتائهين، خمس خطوات تفصل ولوج جسدي من ثقب الضياء أو النار لا أذكر مسماه بالضبط لكنه كان الممر المؤدي إلی الساحة التي حفرتُ ق بر ي فيها، رأيته منطلقاً نحوي،وحين وصل ألقی رأسه للأرض وعاد؛ كان ذلك اعتذاراً لصديق المكان، الذي تعرّف إليه الـ ـكـ ـلـ ـب وقدّر خطواته ولم يقف في وجهه.
#وليد_الربوعي
10 مشاهدة