شاعر وكاتب من اليمن -محافظة حجة-.له كتاب إلكتروني "أعاصير،مقالات سياسية"
ديوان شعر عمودي في التنسيق الفني، وآخر شعر حر.
أُعتقل لمدة خمس سنوات لدی جماعة الحوثيي .
طالب إعلام-إذاعة وتلفزيون.
أنقاضُ الذكرى.
تأخذني من عبقِ التاريخِ الأدهى صورُكْ..
حين يحتشدُ المجدُ الأعلى فيكْ،
والعظمةُ ترفعُ معناها:
قبعةٌ ستحيّي بلدي،
وغيومٌ سترفرفُ فيهْ.
يأخذني نبراسُ الدهشةِ
حين لا تذهبُ للكونِ وحيداً؛
بل تحملُ أرضاً في قلبكْ..
وتمرُّ بين جنباتِ الكونِ فخوراً تتباهى..
يا تاريخَ بلادٍ لم يُطو،
لم تذهبْ أسفارهُ في طرقاتِ الوهمْ!
كنتَ النورَ لأحفادِ المجدِ الأعلى..
فوقَ قِمامِ الفخرِ البلقيسي،
وعلى سفوحِ مدائنِ "تُبّعْ"،
حيث تلاقت في الصبحِ رواسٍ..
وانتصبت أطوادُ الخلدْ.
لا أسألُ أحداً عنك.. لأنك:
لم تتحول للماضي،
لم تصبح ذكرى عابرةً للأيام،
لم تَغْدُ هَمْسَاً وَحَنِيْنَا..
لأنك في الحاضر والماضي والمستقبل؛
كُنْتَ بِلَادَاً تَشْبِهُنَا.. نَشْبِهُهَا.
يحملُ أوجَاعَ بلادي، ورُبَاها..
ويحملُ أزهارَ الأعياد، ورنينَ المغنى،
وحياةَ الفلاحين، وفخرَ القادة، وزهوّ الكتّاب..
يا لغةً عجزت شفةُ الكونِ أن تنطقها؛
في نورِ قصيدةِ طفلٍ لم ينضج بعد،
في البحرِ الأدهى للشعراء،
في تفعيلةِ أناتِ المخذ ولين،
في تنهيدةِ عازفِ قيثارة،
في بسمةِ أنثى وشفاها!
من أنتَ يا أولَ من خـ ـنّاه؟
يا ثاني من شاءَ لنا أن نحيا.. فذ بحـ ـناه!
يا أرفعَ من كتبَ المجدَ الأيلولي في أرضي..
وأدارَ حماها..
ذكّرني: من كنتُ أنا؟
علّ الذكرى تنفعني فأعودَ أصيلاً.. يمنياً حراً!
أعرفُ قيمةَ أجدادي كي أبعثَ أمي وعلاها،
وأسافرَ مظفوراً بيقينِ النصرِ لأروى..
كي أنفخَ في جسدِ الأيامِ حياةً مُثلى؛
صادرها الأ فا كون، وغـ ز اها الأو باش،
وتخلى عنها قادتنا الظرفاء،
والآتي في سربِ الليلِ نساها..
كي أغدو شرفاً لا يفنى عن وجهِ الشمسِ والقمرِ الأنقى..
يا أنت يا رمزَ الأجيال،
وخلاصةَ أطوادٍ وجبال،
وربىً شاهقةً لم تدنُ أبداً لليل..
سأخبرُ "علي عبد المغني" أنك صُنتَهْ،
و"عبد الرقيب" أنك لم تخذله،
و"محمد محمود" أنك لم تتخلَّ عن مجده،
ولم ترخص صوت "السلال".
لم تنسَ اليمنُ الكبرى صوتك،
ذاتَ خطابٍ أعظمَ من ألفِ كتاب..
يا من لم يحنِ رأسَ الثـ ـورةِ يوماً،
أو يرضى للـ ثو ارِ هوانا،
أو يرضى بسـ قوطِ أعمدةِ العرشِ الأعظم..
يا أنت.. لن تنساكَ الأرض،
كلا.. ولا أبناءُ الأرض.
كيف أغامرُ في ليلِ الأسطرِ حين أصيغُ الكلمات؟
أو أبعثُ أشعاري وطناً،
أو لحناً عربياً يبحرُ بي شرقاً أو غرباً،
ويسافرُ بي خلفَ البلقان.. وخلفَ أسوارِ أوروبا،
وأعودُ كي أشربَ قهوةَ أمي في رمضان..
وأكتبُ في ذكرى الأوطان:
"باعَ الغرباءُ بلادي"..
قـ تـ ـلوا أحبابي..
سجـ نوا أقراني ورفاقي،
وأضاعوا عمرَ وليدٍ خلفَ القضبان.
ماذا لو عدتَ قليلاً لضحاها؟
لكني أحيا في أرضٍ لا ضحواتٍ فيها.. لا إصباح!
نجواها مـ و تٌ وس ـم ـوم،
وهواها تشويهٌ وجراح.
أرضٌ لا ترحمُ أناتي.. لا تسمعُ صوتي وأنيني،
وأنا وحيدٌ في قلبِ مدينةِ أشباح،
وسرابِ أناسٍ تحسبهم بشراً..
نحن نعرفها حقاً ونراها،
ونلمسُ ما فيها من آهات.
دعني أعرضُ تقريري كي تخبرَ "طه":
كنتُ أسير، ومعي حزني وهمومي في الشارع..
آتٍ من سوقِ القات،
وبحوزةِ قلبي أحلامٌ تتبخرُ كخطاي،
كبقايا إنسانٍ تعصرهُ أوجاعُ الناس..
فيموتُ غلباً لا يقوى أن يأخذَ حقَّ المغلوبين،
من كفٍ تصفعُ خدَّ الضوءِ بأقوى الآيات.
كنتُ أرى أجساداً تتلوى جوعاً،
وعيوناً لا تذرفُ دمعاً بل حسرات..
وأسيرُ منكسراً يجمعني أملٌ في روحي وفؤادي،
وأمانٍ تتغنى ببلادي.. آهٍ آه!
دعني منهم.. سأغيّرُ سيري،
أوقفتُ الباص..
فأشارَ السائقُ لي أن أركب؛
رائحةُ الجـ ـوعى، وأنـ ـينٌ في جوفِ ثكالى، وعذ ابُ الأيتام..
أشـ ـباحٌ لا ترحمني أبداً حتى في الباصات!
منذ شهورٍ..
لم أسمع أغنيةً تمنحني "جوّ مفارق"،
أو "جوّاً حزيناً" قدّس إحداهنَّ وخاب..
لما قالت تلك لهذا:
"لا أرغبُ في حياةٍ تربطني بشخصٍ مثلك.. مجـ ـروحاً وجر يح".
ولأني كالريح، أعتدُّ بنفسي،
لا أرضى أن أبقى خلفَ الأبواب؛
فضلتُ صمتي ونزيفي، وبقيتُ أنتظرُ الأقدار.
لا زالت لؤلؤتي..
لكني لا أملكُ ما أقنعها به كي تفهم؛
أني أعطيها عرشاً ومداراً وخلوداً من فوقِ الغيمات..
دعني أكملُ تقريري لا تأخذني لحديثٍ آخر؛
هذي المدينةُ لا ترحمُ إطلاقاً..
هي يا هذا في الإعلامِ مظاهر،
صلواتٌ تملأُ أرجاءَ المعنى،
لا فعلٌ يعبرُ للسماوات..
غيرُ حنينِ الأرضِ لساكنها الأول،
لصورٍ عالقةٍ في الوجدان..
لا زالت تأخذنا أقواماً.. وفرادى..
فنغني للمجدِ ونغني للأوطان..
سنغني نـ يراناً ومياهاً،
وحنيناً تصنعهُ الأوهام،
وفداءً تحملهُ آفاقُ القولِ الأدهى..
وترتلهُ آهـ ـاتٌ جلاّها.
#وليد_الربوعي
"فالنتاين"..بين السماء والأرض.
الحب قداسة عالية المقام،فكرة طاهرة سامقة في السماء،لايخالطها شكٌ ولاريبة، ولا رجـ ـس ، تتشكل في السماء طهراً فتتعانق بها الأرواح وحين يكتمل العناق العلوي، يأذن للحب بالنزول إلی الأرض. في لحظة الإكتمال العلوي: يمر شابٌ في الطريق أو في الصالة الأولی يرتدي معطفاً كحلياً وربطة عنقٍ حمراء، فتقع عينه علی فتاة تعشق اللون الأزرق، يقف الشاب ليتلو وهجه الروحي الأخضر كأنه في عيد الألوان، لكنه لايعي أن هذا اليوم هو عيد الحب.. كما هو بلا تكلّف ولا تصنّع فيتشكل الإعجاب وبعده يسيطر علی المكان اللون الأحمر وتبدأ إيماءات الأرواح تتحرك فتحدث شيئاً غريباً وهو الإرتجاف كلما ذكر اسم الآخر .
يستمر تتابع العلامات والإشارات اللا إرادية، كتطبيق فعلي لنظرية السماء ويتسع الطهر ليحرس الحب النقي في خلود الشعر، وصفوة الرسائل وجمال الأمنيات. هذا هو الحب الذي لا يغشاه السقوط، ولايقترف رملاً، ولا حصی، هو لايعرف سوی الغيم والغيم فقط.
الحب تزرعه يد الله، وتنفخ فيه منها فيغدو كائناً سماوياً من نور، وكوكباً من الصفاء والود والإرتباط بالآخر الذي يغدو نصفك في مساحة الكمال الإنساني. الوقوف أمام الآخر بإجلال يشعره بمكانته في الحياة،وإيمانك الأعظم به هو مايعزز فرصة الغوص لاكتشاف الذات، حين تكون وطناً لك ولمن تحب.
الأنثی وطناً لاشبيه له أبداً، تحتاج إلی احتواء روحي وعاطفي يحقق لها حلم التحليق حتی تصبح فراشة معصومة من كل الذنوب والخطايا.
والاحتواء لايعني الوقوف علی الأبواب كحصارٍ خانق، لايعرف قيم التواجد، ولا أخلاق الرحيل، ولايفرق بين فضائل البقاء، ونواميس المغادرة..يخلط بين بروتوكولات الحب، ومراسيم الوله الآخذ بناصية الفؤاد غصبا.
إذا سقط الحب في ماء الزلل، تبللت ثيابه العلوية وخلعها مجبراً وأصبح طقساً بشرياً خالصاً .. وكأنه طُردٌ من الجنة بعد أن قضم قضمة واحدة من التفاحة المدلاة أمام عينيه الزائغتين.
مخطئون نحن حين نعرّف الحب بغير القداسة،ونلبسه ثياباً أخری فهو ليس كذلك، هو جوهر الكون وحياة الماء،ومنطق الطير،وخرير الجداول،وأنشودة الملائكة،معزوفة السماء التي لا تتلاشیٰ.
فإذا دنا وصار ضرباً من ضروب الحياة فقد تخبط وضل ضلالاً بعيدا.
يسقط طهر الملائك حين يلامسه رجس الشياطين،وتسقط معه شرعية الحب وسلطته الأولی فيتحول إلی أداة مقايضة، وسلاح إضعاف، وحالة مرضية تجتاح النفوس. البشر معرضون للزلات، وقليلٌ هم أؤلئك الذين يؤمنون بنواميس الحب المطهرة والمنزهة عن السقوط.
ولا يوجد حب يتم تعريفه تعريفاً بشرياً وفقاً للنزوات، والشهوات أبداً، إنّ تلك التعاريف اقتضاها حال الطامعين بإشباع حيواتهم المليئة بدرن الآثام فحالوا دون اكتمال الطهر، وأجازوا الانغماس في الملذات القريبة من شهوة الروح، وفلسفوا الحميميات إلی مشاعر لحظية لغرض التسلي والاستمتاع وخانوا بذلك عهداً تم في السماء وأراده الله كاختبار حقيقي للبشر فسقط دونه الكثيرون من أدعياء الكمال والعفّة ونجح قلة قليلة من البشر وهم الذين آمنوا بنضارة واحاته واخضرار جناته فكسوا جواهرهم اعترافاً عذباً وصائغاً للشاربين، فكانوا الأنقی حتی وإن تم تشويه أحلامهم،وشيطنة أفكارهم، وتغريب أرواحهم.
في عيد الحب هل آن للعالم أن يعترف بخطيئة التأويل لتعريف الحب، وتحويله إلی مشتهيات واهية؟
وهل آن للإنسان أن يقر بسمو ذلك النور ليعانق السماء مرة أخری؟ فما نراه هو نزوات وهواجس،ولحظيات زائلة ليس إلا أما الحب الحقيقي فهو الخلود .
#وليد_الربوعي
(إنسان غ زة )
عَمَد السماء وغيمها وسحابها
وقداسة الملكوت في أبوابها
حيٌ علی السبع الطباق ، وملؤنا
موتٌ ، ونحن للدنا أذ نا بها
هو أكبر الأشياء في أوطاننا
وكأيهُ ماكان يوماً آبها
إن مرَ مرَ علی السحاب وإن دنا
زار الرؤوس الشامخات وما بها
ولأن بقی فوق السحائب زهرةً
فأمامه السماوات تفتحُ بابها
هو كان نوراً في المكان ، وسجدةً
فوق الشموس ، يحفّهُ ، محرابها
ومشی إلی العلياء مشية واثقٍ
لم ينحنِ أبداً ، علی أعتابها
العيش في الدنيا يعد كريهةً
لن يرتضيه كمثلنا أربابها
والـ مـ و ت في شرف القضية جنةً
جاءت إلی جبلٍ هو الأولی بها
عهدُ يمر ، علی النز يف ومثلهُ
دهر المدينة يفتديه شبابها
ورسالة القوم الأماجد : إننا
باقون نفدي أرضنا وترابها
ياطفلة الزيتون هل وجهٌ لنا
يعلو سوی عينيك أو أهدابها
مري هنالك ..في حذا ئك أمةٌ
عفواً ..حذاؤكِ قد علا أشنابها
كل العشائر والقبائل ، والوری
الآتين في الصحراء من أعرابها
سيحافظون علی العوائد كلما
ما توا بذلٍ الأرض من أقطابها
عاشوا بأطراف المجاز هوامشٌ
بجوانب المعنی تری أسرابها
مستأنسون الآن ، نطعم شمسنا
شعراً فتهوي شمسنا وضبابها
ومـ عـ فنون فنصف مليارٍ من الـ
ــجـ ـيـ ف الوضيعة خـ سةٌ أصحابها
ومحاصرون بذلنا العربي من
أطراف أمتنا يطلُ كلا بها
نحن قـ تـ لنا التين والزيتون في
هذي الديار وفعلنا متشابها
#وليد_الربوعي
ميلادان ...
ولدتُ من قبل روحي في جفون أبي
كالحلم بين ارتداد الجفنِ والهــــدبِ
وجئت كالضوء،من ليل السنين ندیٍ
بالشوق من قلب أمي أقتفي أدبي
أسلت وديان عشقٍ لا انقضاء لهــا
علی خيالك (يا حواء) فاقتربــــــي
كوني خُطی الشعر،
موسيقی الحنين إلی
حرفٍ من الحبِ،يبكي في خيال صبي
أبی الجلوس إلی قاعات أمنيةٍ
مضرجاً نصفها بالزيفِ،والرتبِ
ونصفها لايری شيئاً،فوجنته
تبسمت في هواها دونما سببِ
وطار كالصبح مظفوراً بوحدتهِ
في رحلة التيه،بين القهر،والتعبِ
وربّ فاتنةٍ مست أناملها
معارج الشعر،حتی صار كالذهبِ
رأيتهُ من بريق الروح منبلجاً
حضنته في خيوط الشمس،في كتبي
إني لأكتب شعري ثم أقرأهُ
في سحر أعيانك الحوراء،قول نبي
وأدخل الهمس في أسفار ريفيةٍ
ليلاً ، فألقاهُ كالرمانِ ، والعنبِ
ماذا تمنيتَ ؛ قال : الوقتُ فانسحبت
للخلفِ أغنيتي سهواً ولم تجبِ
هناك في حقل أحلامي،وروض هوی
عمري،تلاشيتُ لم ألقَ،ولم أخبِ
وخبأتني ثياب الريح وانتفضت
تعيدني حيثُ ذاك الحزن لم يغبِ
لكنما بسمةً من ثغرها انبثقت
كالصبحِ إشعاعها في قلبِ مكتئبِ
آتٍ من البعد،نحو البعدِ،تدفعهُ
من رحلةٍ التيه،نحو التيه،كفُ غبي
إذا رحلتُ فلا شيءٌ يودعني
وإن أعد ليس من يحيي انتظارهُ بي
خطاي كالدمع خد التائهين لها
ليلُ تسامرهُ بالغبن،والنصبِ
كنتِ البعيدةُ من قربي،القريبةُ من
بعدي،فما هان بي أنسي،ولا غضبي
أيا هثيماً من النجوی بأرصفتي
وياخشوعاً من السكنی علی صخبي
ودعتُ عينيك،والذكری لها وطنٌ
مقدّسٌ،في دماء الشعر لم يتبِ
#وليد_الربوعي
هلّا تصيح الآن؟
صوتك خارج الكلمات
النص تخنقه الحروف علی السطور
وأنا كطفلٍ رام صدر الصفحة الأولی فأسقطه
المجاز المستعار
يبكي، وما لليل من عينٍ تراه
وينام مذ بوحاً علی ذكری الأماني.
آخيت بين النظرة الأولی ومو تي
ومضيت أبحث في المتاهات الطويلة
عن نهاية شاعرٍ مارام غيرك مطلقا
ألمٌ يحاصر عالمي
وأنا أحاول صلب ذاتي
في يديك
من أجل أبقی صوت موسيقی تعانقه الأنامل.
الحب عندي كالقداسة!
والحرف طقسٌ من طقوس الإنتظار
والشعر عرشٌ للخيالات الأنيقة.
#وليد_الربوعي
لم أعد أذكر شيئاً، سقطت ذاكرتي في الطريق المؤدي إليّ.
كنت أمشي علی حافة المـ ـوت،وعلی الضفة اليسری من النز يف الذي لم يتوقف للآن،وأری الكثير يسيرون معي زمراً وفرادی.
سقطت ذاكرتي في ليلٍ طويل، وفيها كل ملفاتي:شجني، بوحي، شهقة القدر، انسحاب القمر التالي. لديَّ شاهدٌ واحد هو أنتَ...وعندما أنكرتني تذكرتُ ذلك الكـ لـ ب الودود الذي يقف عند مدخل المكان، بلونه الكلاسيكي(الأبيض والأسود)متمسكاً بالماضي بقوة، يريد أن يخبر الكائنات إنه مكتفٍ بالبقاء في موقعه الزمني ولايريد اللهاث إلی حاضر الألوان، ومستقبل الوجوه الحربائية.
أتذكر إنني جئت ذات وقت من الجانب الجنوبي بمحاذاة السائلة الحزينة،مروراً بمكتبة الدموع، بعد تقاطع شارع الأمل واليأس، وعندما البوابة التي تطل علی مبنی الأمانة العامة للتائهين، خمس خطوات تفصل ولوج جسدي من ثقب الضياء أو النار لا أذكر مسماه بالضبط لكنه كان الممر المؤدي إلی الساحة التي حفرتُ ق بر ي فيها، رأيته منطلقاً نحوي،وحين وصل ألقی رأسه للأرض وعاد؛ كان ذلك اعتذاراً لصديق المكان، الذي تعرّف إليه الـ ـكـ ـلـ ـب وقدّر خطواته ولم يقف في وجهه.
#وليد_الربوعي
أحبابك يسكنون قلبك.
عندما كنتُ طفلاً: آمنتُ بمقولة"أبحث عن أحبابك فيك".كلمة لها دلالات فلسفية عميقة؛لكنني أجد نفسي المؤمنة بمن يتواجدون في قلبي؛ذابلة علی سكة الانتظار.. لا أدري هل أتواجد في قلوب أؤلئك الذين يتزاحمون في شوارع قلبي؟ وهل هذه المقولة حقيقية،بما تمثله من رؤية، ومنهاج روحي؟!.
كنتُ في الصف السادس عندما أدركتُ إن الحب دوائر شتی تتشكل في محيط متسع، وبيئة متنوعة ربما عناصرها متجانسة وربما لا. تأخذ فلسفتها الإنحدارية بمنأی عن التدخلات الأخری، يصعب رصد حركتها.
يری ابن حزم: في "طوق الحمامة" إنّ تشابه النفوس، أحد عوامل الاستدامة والبقاء.
وهنا تتجلی لحظة التيه!!
فبين الوقوف علی عامل الاستدامة الأول لدی ابن حزم، وبين الفجوة التي قد تحدث بين متشابِهَين؛ شيء كبير بحاجة إلی دراسة عميقة لسبر ذلك الغور المظلم.
علی خارطة الحياة: تجد القواعد المحددة؛مهددة بالزوال أحياناً، وأحياناً مليئة بالثقوب، والفراغات؛ فتتشكل منها الحالات الـ شا ذة التي تخالف صيرورة القواعد،وتتشكل حالات اختلاف فردية، وهنا لابد من الوقوف في مكان "احتمالية حدوث كل شيء إذ لاغرابة ولا مستحيل.
#وليد_الربوعي