كيف يشكو المرء من الفراغ،وعنده كتب التفسير، ففيها علمٌ يُنير، وفهمٌ يُثير، وحكمةٌ تُبصّر، وموعظةٌ تُؤثّر، وتوجيهٌ يُقوّم، وتقويمٌ يُعلّم، وسلوى تُسعِد، وراحةٌ تُجلب، ورفعةٌ تُكتسب، وحسناتٌ تُكتب.
تجد فيها للعقل غذاءً، وللنفس صفاءً، وللروح دواءً، وللصدر جلاءً، وللهموم انقضاءً، وللقلب ضياءً.
فمن جعلها أنيسًا في الوحشة، ورفيقًا في الوحدة، وسراجًا في الظلمة فقد ظفر بالسعادة، وفاز بالسيادة، ونال الريادة.
سكينةٌ في القلب، وثباتٌ على الدرب، ونورٌ في الوجه، وبركةٌ في العمر، وزيادةٌ في الحفظ، وحسناتٌ في الصحائف، ورقيٌّ في المدارك، وزكاءٌ في المشاعر.
هي جليسٌ لا يُمل، ورفيقٌ لا يَكِل، وواعظٌ لا يَضل، ودليلٌ لا يَذِل.
فيها من الحكمة ما يروي، ومن العبرة ما يُجدي، ومن البيان ما يُبهر، ومن البلاغة ما يُسحر.
وهي فوق ذلك ثروةٌ لغوية، وفصاحةٌ جزلية، وبيانٌ يأسر، وبديعٌ يُبهر، وأسلوبٌ يُدهش، وعباراتٌ تُنعش.
من تأمل معانيها ازداد فطنًا، ومن تدبر ألفاظها ازداد فصاحةً، ومن حفظ دررها أجاد نصاحةً.
2 مشاهدة