من قصص الطفولة
كنتُ طفلة ذات نوايا حسنة… لكن بتصرفات كارثية بعض الشيء!
في حديقة منزلنا زرعت أمي وردتين جوريتين، واحدة صفراء وأخرى زهرية اللون، واعتنت بهما كما تعتني بأطفالها....
ذات صباح خرجتُ لأتفقد الوردتين، فوجدت الصفراء قد تفتحت بالكامل.. لم أكن الوحيدة التي لاحظت ذلك، فقد لمعت عينا أمي بسعادة حين رأتها وكأنها حققت إنجازًا عظيمًا....
هنا قررت أن أضاعف فرحة أمي… وأتصرف بعبقريتي المعتادة!
اقتربتُ من الوردة الزهرية التي كانت لا تزال مغلقة، وأقنعتها بطريقتي الخاصة أن تنضم إلى الاحتفال… أي أنني فتحت بتلاتها الصغيرة بيدي! ثم ركضتُ إلى أمي، أصرخ بحماس:
"ماماااا! تعالي شوفي! فتحت لك الوردة الثانية!"
توقعت أن ترمقني بنظرة فخر وامتنان، وربما تصفق لي تقديرًا لعبقريتي البستانية.
لكن بدل ذلك، وجدت نفسي أتلقى ضربة سريعة على يدي الصغيرة، مصحوبة بمحاضرة غاضبة لم أفهم منها سوى أنني فعلت شيئًا سيئًا جدًا!
بعد أن هدأت، جلست أمامي وقالت بصوت مليء بالحكمة:
"حبيبتي، الورود لا تُفتح بالقوة… لابد من الصبر عليها!"
أومأتُ برأسي وكأنني فهمت، لكن في داخلي كنت أقول: "طيب، ليش ما قالت لها تتفتح بسرعة؟!"
وهكذا تعلمت درسًا مهمًا في الصبر… ولو أنني في ذلك العمر كنت أفضّل دروسًا أقل إيلامًا على اليدين!
1 مشاركة9 مشاهدة