الكُـتَّابُ والنَّاشِرون القدماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روى ياقوت في معجمه للأدباء قال:
( لَـمَّا فَـرَغَ يحيى بن زياد المعروفُ ب (الـفَّـرَّاء) من إملاء كتابه في (معاني القرآن)، خَـزَنَهُ الـوَرَّاقون عن النـاس لِـيَـتَـكَـسَّـبوا به، وقالوا: لا نُخرجُه لأحدٍ إلا لِمن أراد أن ننسخه له: عن كل خمسة أوراقٍ درهمٌ، فَشَـكَا الناسُ إلى الفَـرَّاء، فَدَعا الورَّاقين وكَـلَّمَهم في ذلك وقال: قاربوا الناسَ تَـنفعوا وتنتفعوا، فَـأَبَـوْا عليه، فقال: سَـأُريكم..
وقال للناس: إني أريد أن أُمْلِيَ كتابَ مَعانٍ أَتَـمَّ شرحاً وأَبْـسَـطَ قولاً من الذي أمليْتُ قبلاً.
وجلس يُملي، فأملَى في (الحمد) مائةَ ورقة، فجاء الورَّاقون إليه وقالوا: نحن نُبلغ الناسَ ما يُحبون..
فنسخوه: كل عشرة أوراق بدرهم. )
12 مشاهدة