لنْ يستريحَ
ولنْ يُقاوِمَ نفسَهُ
بالكادِ يقوى
أنْ يحرِّكَ رأسَهُ
زِنزانةُ الكَلِماتِ تَلفِظُهُ
لذا
خَوفَ التّحرُّرِ
راحَ يَحمِلُ حبسَهُ
وتناولَ الّلاشيءَ
مِن أيَّامِهِ
وبِجوفِهِ المَحشوِّ قهرًا
دسَّهُ
جفَّتْ بهِ الأسرارُ
وانبجَستْ بهِ
عينُ البَلادةِ
كي تصحِّرَ حِسَّهُ
وعدوُّهُ رفعَ السّلاحَ
بوجههِ
فأشاحَ يرفَعُ للمُدَامةِ
كأسَهُ
ولأنّهُ المَهزومُ
يجلسُ ساخرًا
وبزقِّ خَمرٍ
سوف يَرهَنُ قوسَهُ
ويعايشُ الماضي
ولا يرضى بهِ
ويجرُّ بالصّوتِ المُهشَّمِ
أمسَهُ
وأمامَهُ الحَطَبُ الوَفيرُ
ونارُهُ
وبها إذا خمَدَتْ
سيَرمي فأسَهُ
يحيا التّناقضَ
لا لأجلِ غَرابَةٍ
بل لا يرى ما فيهِ
إلّا عَكسَهُ
ويرى الظّلامَ فيستريحُ
ولا ترى
عيناهُ -إلَّا بامتعاضٍ- شمسَهُ
يكفيكَ منهُ إذا نظرتَ
وجومُهُ
وبأن تُؤرِّخَ في القَصيدةِ
نحسَهُ...
60