العيد
أطلَّ عيدُ الهنا في الريفِ مبتهجًا
والأرضُ تزهو زهورًا تنثرُ العطرا
أطفالُنا بينَ ساحاتٍ مزيّنةٍ
يلهونَ بالفرحِ، يمرحونَ بالبهجا
والأمُّ تفرحُ إذ ترى أبناءَها اجتمعوا
حولَ الطعامِ، وفي الأعيادِ قد سعدا
والأبُ يضحكُ إذ يرى أحفادَهُ مرحوا
كأنَّهمُ زهرُ بستانٍ إذا نضجا
والجارُ يطرقُ بابَ دارٍ بالتهاني لهُ
والحبُّ يملأُ قلبًا صافيا ودعا
يا عيدُ يا بسمةَ الدنيا إذا حضرتْ
تسقي القلوبَ صفاءً، تنشرُ الأنسَا
في الريفِ أبسطُ لكنَّهُ أبهى وأصفى
يجمعُنا بالحبِّ دومًا، يزرعُ الصفى
تكبيرُ فجرٍ علا في الكونِ نغمتُهُ
فأشرقتْ شمسُنا بالخيرِ أزمانا
والنهرُ يضحكُ إذ يرى أطفالَنا مرحوا
كأنَّهُ العيدُ في أمواجِهِ غنَّا
والطيرُ يشدو على الأشجارِ مبتهجًا
كأنَّهُ العيدُ في تغريدِهِ حَلَا
والريفُ يزهو بأهلِ الخيرِ مجتمعًا
في الحبِّ، في الصفحِ، في الأنسِ، في الهدى
يا عيدُ يا رمزَ صفوِ الروحِ يا أملا
أنتَ الحياةُ، وأنتَ النورُ، والهدى
فيك المحبةُ، فيك الصفحُ، فيك هدىً
فيك السعادةُ، فيك الخيرُ، والصفا
يا عيدُ يا فرحةَ الدنيا إذا ابتسمتْ
أحيا القلوبَ، وأحيا الروحَ، والمنى
في الريفِ عيدٌ صفاءٌ لا يُفارِقُنا
يبقى كزهرٍ على الأغصانِ قد نضجا