روايتي الأولى قريباً
في ركن بارد من صالة الزيارات، جلست ساندرا تحدق في زجاج سميك لا يشف إلا عن الوجع.
كان ستيف في الجهة المقابلة، شاحب الوجه، كأن العمر قد استعار ملامحه مبكرًا. شعره أشعث، ولحيته غير مهذبة لا تشبه ذاك الفتى الذي كان يتباهى أمام المرآة. دلت دمعة على خده. خافتة كأنها تخجل أن ترى.
رفعت ساندرا الهاتف بتردد، وسارعت تقول بصوت فيه شفقة الأم المكسورة "لا تحزن يا بني... أيام قليلة فقط. وستمر.
رفع عينيه إليها وابتسم بسخرية شاحبة. ثم قال: "أيام؟! لقد مضى ألف وثمانية وثلاثون يوما، يا أمي... هل كانت خفيفة عليك؟ أم أنك محوتها من روزنامتك كما محوت من
ذاكرتكم !؟
#ظل فوق الماء
#مقتطف
31