لا يسعفُ الإنسانَ مُتَّسعُ الحياة ليكتب عن إحدى ظلماتِ الحُفَر التي سقط فيها؛ فليس هناك ما يمكن أن يُترجِم أو يُعبِّر عن غوصِ الشخصِ وتهويلِه لظُلمةٍ واحدةٍ من ظلماتِ هذا العمر... فلربما الحياةُ مشرقةٌ في نواحٍ كثيرة، وهذا لا يعني أنَّ هذا الإشراق أكبر من تلك الظلمات... فنحنُ بحاجةٍ لتلك الظلمةِ البغيضة، لندركَ حلاوةَ النورِ الذي نحنُ فيه، مهما كانَ عمقُ الظلمة وصِغَرُ النور. ويفشلُ، ويخيبُ، ويخسرُ، إذا ولَّت نفسُ الإنسانِ لنورٍ غيرِ نورِ الله؛ وأن تُهوِّل لهُ نفسُه أن تلك الظلمات قد ساورتْه بنفسِه، ليس بقدرةِ الله، وأنه قادرٌ على تحمُّلِها دون التوكُّل على الرحمن الرحيم، ودون أن يرضى عليه الله فيُرضيه ويُطمئنَه.
مَرح𓂆
25/8/2025
#_marahhafiz #مجتمع
17 مشاركة34 مشاهدة