قصيدة ضد الحرب
جاهِدًا أُحاول أن أفوزَ بقلبِ فتاةٍ،
أن أنالَ الحُبَّ الذي ينبغي،
أن أكتبَ قصيدةَ حُبٍّ صادقة،
كما أكتبُ عن الألمِ والحربِ.
أن أصفَ حبيبتي،
بالفتاةِ التي إنِ ابتسمتْ في الليلِ،
استيقظَ النائمونَ ظنًّا أنه الصباح،
وصاحتِ الدِّيَكةُ.
هذا العالمُ،
العالمُ الذي لا يتوقَّفُ عن القتلِ والنهبِ والدمِ،
العالمُ الذي يدورُ في حلبةِ مصارعةِ الثيران،
لا يحتاجُ سوى امرأةٍ تهدهده،
امرأةٍ تُداعبُ خدَّيهِ بإصبعِها،
تُداعبُ فروةَ رأسِه ليغفوَ على ردفَيها.
هذا العالمُ،
العالمُ الذي لا يتوقَّفُ عن هدمِ البيوتِ،
وطَمْسِ رائحةِ الخُبزِ والطَّبْخِ والبَهاراتِ،
لا يحتاجُ سوى امرأةٍ تُحِبُّه.
الرجلُ الذي رمى قلبَهُ في مَكَبِّ النفاياتِ وغاب،
لو صادفَ امرأةً في غيابهِ،
لعادَ إلى قلبِه مُهرولًا.
الجنديُّ الذي حملَ السلاحَ وذهبَ إلى ساحةِ الحربِ،
لو أحبَّتْه زوجتُهُ كما تمنَّى ذاتَ حُلْمٍ عابرٍ،
لما غادرَ سريرَها،
وسلَّمَ روحَه إلى موتٍ رخيصٍ،
من أجلِ جَنَرالاتٍ مَصَّاصي دماءٍ بشريةٍ.
أدولف هتلر،
لو أحبَّتْه الفتاةُ اليهودية،
لما تحوَّل إلى وحشٍ بشريٍّ،
وأحرقَ آلافَ اليهودِ أحياءً.
لو أحبَّتْه،
لصارَ بُستانيًّا في حديقةِ بيتِها،
وتعلَّمَ الشِّعرَ.
غاندي،
لو وَهَبَ اللهُ له فتاةً ملائكيةً تُحِبُّه،
لما قال:
"أدفعُ حياتي مقابلَ حياةِ بَقَرَةٍ."
فان جوخ،
لو أحبَّتْه تلك العاهرةُ،
لما قطعَ أذنَه،
وقابلَ الرَّبَّ بأذنينِ كاملتينِ.
أنا،
لو أحبَّتني فتاةٌ كما ينبغي،
لما كتبتُ تلك القصيدة.
22 مشاهدة