الجلوس على صخرة
ها أنا ذا
بهاء جمعه
الطفل الذي لا يملك من الحياة سوى اسمه
العامل المتعب
كل صباح
حين أذهب الى حوض الغسيل أو الحمام
أرى وجهي مصادفة في مرآة الطرقة
(صباح الخير أيها السيد الآلي )
أقول لسيد المرآة و أبصق عليه
وفي المساء
حين أبصر هذا الوجه وانا عائد من المطبخ
أقول
مساء الخير أيها العبد الوسخ
و أمضي إلى غرفتي
الحياة ليست عملا طوال اليوم
ليست مكوثا في بيت مرتب وممل
ليست مشاهدة فيلما رومانسي دائما
ليست في ركوب الخيل
أو مشاهدة مباراة كرة القدم
أو لعبة التنس
ليست في الذهاب إلى الحدائق فقط و الركض خلف الحشرات الملونة
المزابل لها حق الزيارة ، مدن العشوائيات ، المنازل بالطوب المعجون بالطين و روث البهائم ،
أسقف الحطب .
ليست تصفيف الشعر لمدة ساعتين أو الذهاب إلى الحلاق من أجل تسريحة جديدة
المتعة أن تخرج بشعر منعكش وعشوائي
مثل طبق معكرونة
وملابس أوسع من جسدك الهزيل
أو اطول
تجلس على صخرة أو رصيف
تحصي شتائم السائقين ، لعناتهم ، دعائهم إن فعلوا
أن تجلس مع متسول
تتحدث مع مجنون
تضحك مع بلياتشو
تبتسم لصغار يركضون من حولك خائفين
تشارك سجائرك مع الحوذي
تلمع جزمتك الممزقة
تلك هي المتعة أقول لسيد المرآة
أبصق عليه
و أذهب إلى محل بيع الزهور
18 مشاهدة