أخيرًا مع عَودتي إلى ذِكرياتي أيّام الطفولة، وبحثي عن كتاباتي فيها ويَومياتي التي دَوَّنتُها على جُدران غُرفتي، والأهداف التي وضعتُها نُصْبَ عينيّ، أيقنتُ أنّ أكبرَ حُلم كنتُ أحلمُ به في أيّام طُفولتِي هو أنْ أتْقِنَ العربيّة.
فكُلُّ مخطّطاتي فيها كانتْ تَدُور حَوْلَ:
سأقرأ كتابَ كذا في النّحو
وسأقابِلُ المُعلّمَ فلانًا
وسأحفظُ قصائدَ هذا
وأفهمُ مقالاتِ ذاك
فلم أُخَطّط في غيرها إلّا قليلا مِمّا لا بُدَّ للطّفلِ أنْ يمِيلَ إليه ويُخَطّط لأجلِ الحصول عليه.
وها أنا اليوم
لستُ الذي جاء من باديّة العرب
ولستُ عُربًا ولكنّي فتى الأدب
عندي من النثر ما فاقتْ عجائبه
حتى قوافي عن الإعجاب لم تغبِ
الحمدُ لِله مِن قبلُ ومِن بعد
لـلشاعر السنغامبيّ محمد موسى

52