أُغالِبُ فيكَ الشوقَ والشوقُ يَحرقُ
وعيني بدمعِ الصبرِ دومًا تَرَقرَقُ
بَنَيتُ لكَ في الصدرِ قصرًا من الهوى
فكنتَ هديمًا.. والجوانحُ تَشهقُ
أراكَ مع الغادينَ تَمشي كأنني
هباءٌ تذّراهُ الرياحُ.. فيُسحقُ
عَجبتُ لقلبي كيفَ يَهواكَ عُنوةً
وأنتَ لغيري بالبشاشةِ تَنطقُ
أُصيغُ لكَ الأشعارَ نبضًا ولوعةً
فتقرأُ حرفي... ثم لا تترفّقُ!
كأنّي أُناجي فيكَ صخرًا أصمًّا
أو أنني في بحرِ وهمِكَ أغرقُ
أرى غيري يحظى بالسلامِ وباللقا
وأنا ببابِكَ في الخفاءِ أُحَلِّقُ
أمرُ بدربِكَ كالغريبِ مَذلةً
ونارُ اشتياقي في العروقِ تُمزّقُ
فيا ليتني ما كنتُ يومًا عرفتُكم
ويا ليتَ قلبي في الضلوعِ يُغلّقُ
أحبُّكَ ؟ نعم.. والذنبُ ذنبي وحدي
فأنتَ بريءٌ من دمي.. حين أُهرَقُ
سأبقى أداري في الحنايا مَواجعي
وأضحكُ كذبًا.. والسريرةُ تُحرَقُ
فحبّكَ سجنٌ لا خروجَ لِأسرهِ
وموتٌ بطيءٌ.. بالجمالِ مُنمّقُ
39