الإعجاز والإيجاز للثعالبي
.
بعض ما نطق به القرآن من الكلام الموجز المعجز :
.
ومن ذلك قوله سبحانه : " فيها ما تشتهي الأنفس وتَلَذُّ الأعين "
.
فلم يبقَ مُقْترحٌ لأحدٍ إلا وقد تضمنَتْه هاتان الكلمتان ، مع ما فيهما
.
من القرب ، وشرف اللفظ وحسن الرَّونق .
.
ومن ذلك قوله عز وجل : " والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس "
.
فهذه الكلمات الثلاث الأخيرة تجمعُ من أصناف التجارات وأنواع المَرَافقِ
.
في ركوب السفُنِ ما لا يبلغُه الإحصاءُ .
.
ومن ذلك قوله جل جلاله : " فاصدَعْ بما تُؤمر "
.
ثلاثُ كلماتٍ اشْتملتْ على شرائطِ الرسالةِ وشرائِعِها وأحكامِها
.
وحلالِها وحرامِها .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي ص11
74