طائرة...
لحِبِّي شوقٌ والدموع شواهدي
توشّى إلينا بالقِلى والقلائدِ
موسّمةً باسمٍ يُحيل نفوسَنا
وأقدارنا يُحبى لباكٍ وساجدِ
أبنتَ القوافي والقوافي قَلَيْنني
أما لقتيلٍ فيكمُ من مساعدِ
أما آن أن يلقى الحبيبُ حبيبَهُ
وأسعدَ في الدنيا وينفكَّ ناقدي
أيسمو الفتى فوق السحاب مكانةً
وتحبسهُ خودٌ بدمعٍ وباردِ
ألا ليت أطلال الأحبَّة تنمحي
فأحيا بلا دمعٍ ويرتدَّ نافدي
أقولُ لنفسي والظلامُ يحوطها
ألا جدِّ يا نفس الغداة وجاهدي
فإن أنت أبصرت المليح تناولي
وإن أنت أبصرت الدنيئ تباعدي
ولا تأملي مِ الخلِّ يومًا جميلةً
إذا كان من أهل اللحا والمكايدِ
ولا تركبي إلّا السحاب وسيلةً
على أختِ جوٍّ مثل ذات الفراقدِ
على طائرات الجوِّ يا نفس باعدي
وصيري لحال المُقْعد المتقاعدِ
تشقُّ بنا جوَّ السماء هُنيهةً
وأخرى على بطن السحاب الرواكدِ
تخالُ مساعيها إذا كنت ناظرًا
طلاسمَ خطٍّ من أحاديث راقدِ
جناحٌ لها مثل القسيِّ تَخالهُ
وهيكلها برْيُ السهام الأجاودِ
فوا لهف نفسي إذ تراءت رسومُها
كخطٍّ تلاشى والسماء بواجدِ
وأوْجدَ منّي يوم ضَجَّ ضجيجُها
موجّهةً ترتاد أقصى المقاصدِ
تودّعني والدمع بالدمع مازجٌ
فنفسي فداها من حبيبٍ وشاردِ
أقول لها لا بدَّ منه لقائنا
كذا هو عهد العاشقين فعاهدي
كعهدِ بني الإسلام قالتْ عهودُنا
أحاديثَ كذبٍ في عباءة عابدِ
وقالت سلامٌ من إلهك ذاكيًا
عليكَ أبا قيسٍ سلامَ مباعدِ
كأنّي وإيّاها غداة فراقنا
بقايا لحومٍ في فُكوك الأوابدِ
2024 | 1445