أحِبّي ظالمٌ أبدا
وجدتُ به وما وجدا
ومن عينيه متّقدي
وبالأرواح ما اتّقدا
أرى ليلى على بُعدِ
أنا الفرقد البادي لمن كان ناظرًا سواهُ، ومن يمعن أجلَّ فكبَّرا
أحِبّي ظالمٌ أبدا
وجدتُ به وما وجدا
ومن عينيه متّقدي
وبالأرواح ما اتّقدا
أرى ليلى على بُعدِ
بخيطٍ فوق أقمشةٍ درزتا
مطالع دار ليلى فابتسمتا
وما هذي الطلول سوى سرابٍ
لمن في حسنها أبدًا فتنتا
وقفت بها مباحًا مستباحًا
شربتُ دموع النّاس حتى كأنّني
شرابيَ من ماء السّفوح السّواربِ
وقلبٍ إذا ما قيل كيف حياتُهُ؟
أجاب: لعمري ليس تُدرى مصائبي
كأنّيَ والأيّام ترمي خطوبَها
ولقد أرى بيني وبين أولي النّهى
ما كان بين العين والجفنانِ!!
تجلّى الوجدُ للناسِ استلالًا
وخاضَ منازلًا شتّى ونالا
وأدركَ في الفؤادِ جراحَ حتفٍ
فأغفلها وأسعفني ضلالا
وأدخلني إلى بحرِ الأماني
فيا صحبِ هذي النّاس حالوا ولم أحلْ
عن العهد يومًا واحدًا أو لثانيا
تذكّرتُ صحبي والسّيوف اليمانيا
زيادًا وعبدًا -إن سألتمْ- صحابيا
بمثل عبيدٍ في الحروب مُطاعنٌ