وأنت تهدهد الصبح حتى ينام
تشعل شمعة
تذوب وتتلوى
كجسد امرأة على عمود
في ملهى ليلي
تنظر إلى ساعة
أهدتك إياها عاشقة عابرة
تراقب تكات الثواني
ثم الدقائق
ثم الساعات
وتضيع في وهم المرايا
تكتب ذاكرتك
بين رصاصة ومعتقل
ثم تبكي
تكور نفسك على نفسك
وتبكي
مثل طفل ولدته أمه على كتف مقبرة
ولا زال يبكي
بعد الصفعة الأولى
ثم تعود لتوقظ الصباح
وتمضي
تمضي إلى حيث لا تدري
ولا أدري
إلى وهم المرايا
وظلال العابرين
تمضي
تأخذ معك زوربا
وقبيلة من الغجر
وتمضي
ترتدي معطفاً
ينزف العمر من جيوبه
على رمل الشواطئ
ليستقر في ذاكرة البحار
على مرساة سفينة
أو يعلق بصنارة صياد
أو ربما ابتلعته سمكة
ليكون العشاء الأخير
على المائدة المقدسة
79