تَبَتُّل
أحتاجُ أكثرَ مِنْ رأسٍ ومِنْ بَدَنِ
حتّى أُقابلَ ما في الكون مِنْ مِحَنِ
حتّى أقولَ لنفسي وهيَ عاكفةٌ
على السكون بأنَّ الموتَ لَمْ يَحِنِ
حتّى أرى صلواتي دمعَ مئذَنةٍ
تُسبِّحُ اللهَ في الإسرارِ والعَلَنِ
حتّى أرى في المرايا الكاذباتِ يدًا
تُكذِّبُ النَّدَبَاتِ السُّمرَ في بَدَني
مَنْ أنكروني وقَدْ جُنَّ الرمادُ بِهِمْ
وعلّقوني غُبارًا خارجَ الزَّمَنِ
لا الشمسُ تُنكِرُ وجهي، كُلَّما طَلَعَتْ
أُملي البياضَ عليها وهْيَ تَكتُبُني
أفقتُ كي تخلعَ الأنوارُ عَتْمَتَها
مازالَ في الحبّ معنىً بعدُ لَمْ يَبِنِ
ضُمّي صراخي الذي علّقتُهُ جَرَسًا
في حائطِ الماء يتلو لوعةَ السُّفُنِ
إنّي انتصرتُ على مَنْ يقتفي أَثَري
وما انتصرتُ على حُزني ولا شَجَني
وما طلبتُ -لموسى البحرُ- معجزةً
تُظِلُّني غيرَ أنَّ الله ألهَمَني
.
8 مشاهدة