الشام . وما ادراك ما الشام
يا شامُ يا عشقٌ أطالَ فِراقي
يا قصةً تسمو بها أوراقي
في كلِّ حرفٍ منكِ تكمنُ لوعةً
يا منبعَ الأجناسِ والأعراقِ
لكي يمشي الفؤادُ يريدُ وصلاً
والدمعُ مني ساكناً أحداقي
أدبتُ في ترفِ المشاعرِ قصتي
حتى بلغتُ مرارةَ العشاقِ
وكتبتُ عن ولهي وكلِّ مواجعي
حتى رأيتُ بمدمعيَ إشفاقي
زيدي لهيباً فوقَ قلبي إنني
أحيا على وجعِ الحنينِ الباقي
لا ينطفئُ جمرُ الفراقِ بأضلعي
حتى أعانقَ وجهكِ البراقِ
لا عيشَ يحلو والديارُ بعيدةٌ
والنارُ في جوفي تريدُ عناقي
يا شامُ يا وحياً يزينُ محنتي
يا جنةً شرقيةً وسواقي
يا شامُ يا جرحَ الزمانِ ومجدَنا
يا قبلةَ الأحرارِ والعشاقِ
أنهاركِ السبعةُ التي تجري لها
كلُّ الحياةِ بمائها الرقراقِ
يا جنةَ اللهِ التي لا تنتهي
يا دُرّةَ الأنوارِ والإشراقِ
تاريخكِ الأمويُّ يكتبُ مجدهُ
بمدادِ نورٍ خالدٍ براقِ
والمسجدُ الأمويُّ شيدَ دولةً
ملكتْ حدودَ الكونِ والآفاقِ
وأنا الذي لا زالَ حُبّي مسرفاً
وأذوبُ إن ذُكرتْ بأيِّ نطاقِ
سيظلُّ حبكِ في دمائي بيرقاً
يعلو على ذاكَ الحنينِ الباقي
يا شامُ أنتِ الروحُ في جسدي أنا
والقلبُ يهفو حاملاً أشواقي
فلتشهدي أنَّ الهوى ما بيننا
لن ينتهي حتى يكونَ تلاقي
ويزيدُ بل يطفو على أحداقِنا
إن أوصلَ المشتاقَ للمشتاقِ