الترانزيت
غَـ ـصب عني بعِدت عنِك مِن فترة كبيرة
كُل مرة بتغيّر..وإنتي المِراية الوحيدة
مفيش في الغابة لُقمة تانية تِسِد جوعي العاطِفي
خَدِت مِني زيادة أوي عشان مقولش "منطِقي"
كان بينا وبين العِميان شارِع مَشوفناهوش
كُل ما ناخُد فيه خَطوة نكتشِف إننا بنْبوش
كيّفنا فار قد الفرضية؛ تِعِب في التجرُبة
ولَا صَوتَ يَعلُو فَوق صَوتِ المرْحلة هُنا
خَلّوا آفة حارِتنا التشتُت ...
مادام التيار خايـ ـف ميجريش مِش هنفكر فالتفرُد
وشُعرا الـ"إحنا" قصايدهُم الطـ9فان هيغر.قهُم "هُما"
فغِـ ـرقنا "إحنا" عشان سفينِتنا مفهاش نوح جوا
كُنا سوا .. الطَرَف الأذكى في الأوضة
شوفنا كُل تفاصيلها ومشوفناش الفيَلة السودة
هي الإيد اللي ولا مرّة اِتفتحِت للمُقايضة
الوحيدة اللي بتسحبني مِن عُمق الضَلمة
كان نِفسي قبل بُكرة أختِم سنة بـ "كان"
نِفسي أكتبلِك: في البُعد ده دقّ ناقوس النِسيان
مخدتِش شيء من الإنتِظار غير قَلقُه
"اِنتظرِت جودو" ومجاش، وبرضو كَتبتُه
••••••••••
اِتلوّنِت مخاوِفنا لما اِتلوّنِت الغابة وصَبحِت وردية
لصالِح طيور النَّهِـ ـش يعيش الحُر في عُقـ ـوبة أبدية
يوم ما "إسبرطة" حـ ـاربِت "أثينا" خِسرِت اِسمها
مِن أثار المتاحِف رؤوس الفلاسفة مِش جِسمها
نِدِم قابيل على أخوه، ومبيندمِش نسلُه
إحتـ ـِل أرضُه، وبيلوم الحَجر اللي ضـ ـربُه!¡
راقِبنا القِرد قَرن ومكتبِش "هاملِت" برضو
إحنا بِنتلاقى بالمعنى، وهُما بالشخص ورقمو
أشرف مِن إني أختار حيل أشرف للمسرحية
مُعظمنا قَلَع جُدورنا على محطة "فضاء" "الجاذبية"
في سلالِم معْنوية مأدركهاش اللي نَط للقِمة
جرّب تقرّبلها وهتِعرف يعني إيه "إنتا"
البيت الأبيض بيت هشْ غير الحقيقة
أغلى بيت في المدينة..وأفقرنا قيمة
مـ ـات بَطلنا أما حجز دورُه في السينما الصامتة
قُصور الملِك عِند رِسالة الحق أوّل وأخِر محطة
والحمدُ لله سكِّنت ألمـ ـي/قَلمي لما بدأت أرضى
مسِكِت اللي في إيدي وبطّلِت ألوم الشْجرة
مأدركتِش أنا مين؟، ولفين؟ غير في الترانزيت
عُمّر ما كان مُحيط النبي أسلم مُحيط
••••••••••••••••••••••••••••••
Writing by: محمد فريد
Design by: Abdullah AboElFadl
© Mohamed Fared 2024
