لا ادري
صديقي
إذا كان اللوح المحفوظ قد كُتب فيه كل شيء، فالسؤال لا ينبغي أن يكون: لماذا نعمل؟
بل: ماذا نعمل؟
السؤال لماذا نعمل؟ لا يفيد، لأننا سنعيش الحياة على كل حال…
ومن كان جادًا في الاعتراض على القدر لكان قطع حبله بالحياة منذ زمن.
لكننا — بما أننا لم نفعل — يبقى السؤال الحقيقي هو: ما العمل؟
ما العمل؟ يعني التساؤل، الحذر، ومحاولة تلمّس الخطى: أيّ طريق هو الأيسر لما خُلقنا له.
أما لماذا نعمل؟ فهي صيغة العجز والخوف والتيه.
نحن لا نغيّر القصة، لكننا نكشفها.
نعيش العمر كأننا داخل فيلم تفاعلي: القصة مكتوبة، نعم، لكن اختياراتنا هي التي تكشف أيّ مسار من المسارات المرسومة سنسلكه.
وفي اللحظات المفصلية يُطلب منا أن نختار… وعلى أساس اختيارنا يكتمل السيناريو.
وبما أن المعترضين على القدر لم يقتلوا أنفسهم، فربما يكون إتقان العمل — أو حتى الخوف أثناء اللعب — هو السبيل الوحيد.
السؤال ما العمل؟ يمنحنا طمأنينة:
نحن داخل مسارات محددة، لكننا مسؤولون عن أيّها نختار.
ويمنح الدعاء والخوف من الله معنى أعمق، لأننا سنرى بوضوح: ماذا قدمت أيدينا لغد.
وهكذا نعيش العمر…
نعيمًا وعذابًا،
مقلةً حَرّى وقلبًا هزّه الشوق فذابا
27 مشاهدة