وقعةُ الشاطر
قالت لي يومًا:
"إن مضيتَ بعد كل هذا، وعلَّمتني كيف تكون وقعةُ الشاطر بألف… فسأجعلك محتوى دعاء."
ضحكتُ حينها ساخرًا من الفكرة،
وكأن القلوب التي أحبَّت بصدقٍ لا تُهزم،
وكأنني كنت أجهل أن أكثر الساقطين…
هم أولئك الذين ظنّوا أنفسهم أقوياء بما يكفي لتحمّل الخذلان.
ثم جاءت اليوم بكل برود، وقالت:
"لا تُعاود الاتصال بي… ولا تُكلّمني مرةً أخرى."
يا لثِقل الجملة حين تخرج ممّن كان صوته وطنًا.
ويا لقسوة النهاية حين تأتي من يدٍ كنتَ تظنّها الأمان الأخير.
ما أقسى أن يتحوّل الاهتمام إلى جفاء،
والقرب إلى مسافة،
والشخص الذي كنتَ تهرع إليه بكل ما فيك…
إلى بابٍ مغلق لا يُفتح.
أدركتُ متأخرًا أن وقعة الشاطر ليست خسارةَ شخص،
بل خسارة ذلك القلب الذي كان يُقاتل بكل صدق،
ثم يعود في كل مرةٍ مثقلًا بالخذلان،
وكأن الحب كان معركةً خاضها وحده.
وفي هذه الليلة،
لا أنا غاضب،
ولا هي مذنبة تمامًا…
لكن بعض النهايات تُطفئ شيئًا عميقًا داخل الإنسان،
شيئًا لا يعود كما كان أبدًا.
#وقعة_الشاطر
#خذلان
#ألم
#محمد عاطف
#من القلب للقلب
#خلي قلبك يسمع
24