ليتَ.. لكِن
أحلُمُ أنَّنِي أعيشُ فِي كوخٍ قَشّيٍّ عَلَى هامِشِ العالَمِ
شَاعرًا أمتَهِنُ استلالَ الكلماتِ مِنْ أغصَانِ خيالِي
حيثُ أستيقظُ فجرًا لأحرثَ صدريَ بسعادةٍ
وأجمعَ المشاعرَ الطازجةَ فِي سلالِ الخوصِ
أو أحلمُ أنَّنِي واقفٌ بقمةِّ جَبلٍ تُشبهُ جبَّةَ الحلَّاجِ
حيثُ أطلقُ مشاعرِي للكونِ
عصافيرَ زغبةً ربّيتُها ذاتَ مأساةٍ في تجويفِ كفِّي
أراقبُها وهي ترفرفُ بشجاعةٍ نحوَ الغمامِ
أحمِّسُها كَي تتحمَّلَ قسوةَ الرِّيحِ
لكنَّ مأساتِي أنَّ الكونَ صيَّادٌ أعشَى
يلوِّحُ بسهامِهِ بكُلِّ اتجاهٍ دونَ سببٍ مَا
أمَّا مشاعِرِي فتتساقَطُ أمامِي مطرًا أسودَ حزينًا.
43