صورةٌ في كتاب القراءة
لَا أتذكَّر غيرَ اسمِهِ: الحدَّاد هكذَا فَقط
أخالُ أنَّهُ لم يكبُر أبدًا
وأنَّ الفَجرَ لم يعثرْ عليه بعدُ
كأنَهُ محتجزٌ فِي كتابِ القراءةِ
يجلسُ وحيدًا وينتظرني منذ خمسةٍ وعشرينَ عامًا
أحيانًا أسمعُهُ يُنادِينِي
لكي نتهجَّى معًا بصوتٍ عالٍ كلمةَ (أحلام)
تلكَ التي وضعنا أصابعنا بخوفٍ عليها
حتَّى لا تعضَّنا
تلكَ الثقيلةُ التِي تركتُها فِي الكتابِ
ولم أتدرَّبْ على حملِها معي إلى الحياةِ،
أتهجَّاها كي يصمتَ الحدادُ وينام فأغلقُ الكتابَ وأمضي.
10

