رُبَّما كانَ حلًّا جيِّدًا
إنَّهم أوقَفونِي مُفردًا فِي بَاحةِ عُشبيّةٍ
وركضُوا جماعاتٍ بعيدًا
أراقِبُهم كمنْ يراقِبُ مركبًا يَضمحلُّ ويبتلعُهُ ضَبابُ المدَى
مرَّةً تهمَّسَتْ لِي بضعُ حمائِمَ
أنَّ أحدَهم تلقَّطَ صورًا معهنَّ
بعدَ أن استبدلَ كراتِ الزُّجاجِ بخاتمِ زواجٍ فضِّي
بعدُ أقْسَمَتْ لِيَ نجْمتانِ
إنَّهما أبصرَتَا أخرِينَ يلعبونَ الغمّيضةَ معَ أحلامِهم
ومنذُ قليلٍ سمعتُ أنَّ أطرافَ بعْضِهِمْ استطالَتْ
حتَّى تستطيعَ الذِّهابَ إلى العملِ
وأجسادَها على الأسرَّةِ نائمةً
لقد كبروا بسرعةِ فهدٍ
يطاردُ ظَبْيًا في غابةِ العمرِ
وتركُونِي أقفُ -ومازلتُ- شريدًا مُستوحَشًا في انتظارِهِمْ
فماذَا لو غدوتُ أرجوحةً
ربَّما ينجبُ أصدقائي أطفالًا
وبحمامةٍ زاجلةٍ سيرسلونَهم إليَّ
-كمَا كنَّا نتمنَّى ذاتَ حصَّةٍ مملةٍ عندَما نتأمَّلُ نافذةَ المدرسةِ-
يرسلونَهم إليَّ كَي ألعبَ معهم
نيابةً عن آبائِهمِ
أقصد أصدقائيَ
الذينَ سرقتْهُم الحياة!

21 مشاهدة