*صوفية الريف*
ياقُبةً بين سطح الريف والجبلِ
ويامزاراً لمن تاهت بِذي السُبلِ
يامسجداً بين جنبيكَ الولي، لقد
لقيتُ فيكَ فتاةً صادرت مَللي
قد نام من زمنٍ فيكَ الولي،،وقد
زالت كرامتهُ من ساحة الجدلِ
لكن معتقد الأريــــــاف صيرهُ
ضَرباً من الشرك يرمي الدين بالدجلِ
صوفية الفكر مثل الغصن رقتها
يكاد يكسرها بعضٌ من البللِ
حورية آمنت بالترّهات ولم
ترَ "الجنيد" يتِمّ القول بالعملِ
من دون معرفةٍ وافيت أرشدها
وكل نصحٍ لِـخيرٍ جاء من قِبلي
شفافةٌ مثل أوتارٍ أناملها
إذا أشرن شعرتُ العزف فيَ مليْ
في صمتها طربٌ في بوحها شجنٌ
في الصوت أغنيةٌ تمتاز بالغَزلِ
في وجهها رطبٌ في خدها عنب ،،
في ثغرها بللٌ أشهى من العسل
بيضاءُ ناعسةٌ ، عجزاء فاتِرةٌ
هيفاءُ طائشةٌ تشكو من العللِ
صوفيةٌ وقفت ،،، حوريةٌ جلست
كفكـرةٍ طرقتْ نصاً ولم تَصِلِ
غطت بِـ "مقرمةٍ" صفراء مبسمها
أزحتَها مقلي عنهُ ولم تزلِ
فلو تغطيهِ بالقطنِ الغليظ لما اختفى الجمال وطرفي بالجمالِ بُليْ
لما دخلتُ رأيتُ الشمس جالسةً
وما تنحيتُ حتى استنفذتْ مقلي
فقلت حاشا، فهذا الحسن أنزهّ من
خوض الخرافة في بحر بلا أملِ
الحي أولى بهذا الحسن فافتعلي
من الضلوع مزار الحب،، وابتهلي
دعي اعتقاداً مضى يابنت واعتقدي
بي وانقلي حسن ظن الحسن وانتقلي
هذا الفؤاد تقيٌ لايُخالطهُ
شكٌ، فمضمونه مثل النهار جَلي
تيقني أن لي في الحب معجزةٌ
وأنتِ نقطتها الأولى من الأزل
آمنتُ بالعشق يابنت "الجنيد" كما
آمنتِ أنّكِ في درب الهوى أجلي
يافتنة الريف والقلب البريء لقد
هويتُ،،
فلتقبليني أن أكون ولي
*✍️محمد ابن. مدهش*
20 مشاهدة