الآن وأنتِ
تأكلين حزنكِ على مشارف المساء
وتمرحين بأصابعكِ في غابات شعركِ
بمللٍ لزج تقضمين أظافركِ
وتفكرين في حبيبكِ.
لو أنه هنا...
لتكورتِ في ذراعيه مثل طفلةٍ تتشبث بثدي أمها
ويعيد لكِ هيبة المساء بقبلة
وبدوركِ تلوثين فساتين الليل برضابكِ.
هنا
تفتحين نافذتكِ
وفي بلد آخر يفتح حبيبكِ نافذته.
تغنين...
في اعتقادكِ أن الأغنيات تعيد الغائبين
هناك يكتب حبيبكِ الشعر.
الآن اللحظة أدركتها النشوة عند التقاء مفردتين
تقولين قلبي
فيكتب... قلبي في أوج انعتاقه يكبّله غيابكِ.
تقولين عيوني...
فيكتب من عيوني تومض صوركِ الثملة
وتتقافز على ضيق الغرفة.
في اللحظة التي تمتلئين فيها بالغناء
تحررين جسدكِ بالرقص
لحظتها يكون حبيبكِ قد أكمل قصيدته
وحررها في الفضاء الأزرق يتناولها القراء بشيءٍ من اللهفة.
بينما أنتِ هناك
على نافذتكِ تأسرين المارة وتؤججين فيهم ذاكرة الشبق بتمايلكِ.
عندئذ تفكرين ويفكر حبيبكِ
ولو أننا أحرار إلى الحد الذي يجعلنا نلتقي في أغنيةٍ أو قصيدة
في مساءٍ يثقله الحزن الماكر.
.
لوكا
22 مشاهدة