أَعِيشُ عَلَى اضْطِرَابِ تَطَلُّعَاتِي
وَتَهْدِمُ مَا بَنَيْتُ تَنَاقُضَاتِي
وَأَنْسُجُ مِنْ مُخَيِّلَتِي مَلَاذًا
يَضُمُّ مَخَاوِفِي وَتَعَثُّرَاتِي
أَنَا الْمؤُودُ فِي مَاضٍ مُسَجَّى
وَلَكِنِّي انْعَتَقْتُ إِلَى الْحَيَاةِ
هَرَبْتُ مِنَ الْمَقَابِرِ نَحْوَ قَبْرِي
حَيِيتُ مَرَّتَيْنِ بِلَا نَوَاةِ
بَنَيْتُ عَلَى زَوَايَاهُنَّ حُلْمِي
زَرَعْتُ عَلَى الْمَخَاوِفِ أُمْنِيَاتِي
نَثَرْتُ مَعَاوِلِي فِي كُلِّ شِبْرٍ
عَلَيَّ غُرْمُهَا وَعَلَى عِدَاتِي
فَلَا هِيَ أَبْقَتِ الْأَحْزَانَ حَوْلِي
وَلَا أَبْقَتْ لَهُمْ مِنْ عُطِيَاتِي
فَكَمْ أَظْلَمْتُ وَالْأَنْوَارُ حَوْلِي
وَكَمْ أَغْرَبْتُ فِي صُبْحٍ مُوَاتِي
وَكَمْ أَسْرَفْتُ فِي سُوءِ اخْتِيَارِي
وَكَمْ أُهْدِيتُ أَطْوَاقَ النَّجَاةِ
كَأَنَّ رِعَايَةَ الرَّحْمٰنِ حَوْلِي
حَبَائِلَ بَيْنَ كَوْمِ النَّائِبَاتِ
وَلِيَ أَمَلٌ تَمِيدُ بِهِ جِبَالٌ
وَلَا يَهْتَزُّ بَيْنَ تَنَهَّدَاتِي
كَأَنِّي قَدْ وُلِدْتُ دُونَ عَصْرِي
وَقَدْ سَافَرْتُ عَبْرَ تَخَيُّلَاتِي
أَنَا الثَّرْثَارُ فِي صَمْتِ اعْتِزَالِي
أَنَا الْمَوْسُومُ مَطْرُودُ الشُّقَاةِ
أَنَا الْبَانِي لِحُلْمِي وَهْوَ قَفْرٌ
وَهَبْتُ لَهُ جَمِيعَ الْمُمْكِنَاتِ