أنا اللاشيء القادم من العدم
أو ربما حمامة زاجل تحمل رسائل العشاق
تلقي بها على شرفات الانتظار
فيبللها المطر وتضيع منها الكلمات والمعاني والقبلات
أنا المطر الهاطل على سنابل القمح وشجر اللوز وزهرة الرمان
أنا حقول الذرة التي أكلت من رأسها الغربان،
لكنها لازالت تطعم الفقراء حباً وذرة
أنا الفراشة التي نفضت عن جناحيها غبار الطلع
وطارت دون وجهة تصارع الرياح
فأحرقت جناحيها نار اللهفة ولهيب الاشتياق
أنا جنية الحب التي ترمي تعويذتها في قلوب العاشقين
وتهرب إلى اللامكان
أنا التي كان قلبي طفلاً
نزعته وألقيته بين يديك
فاحتضنته كما تحتضن يد الله قلب طفل
لم يبلغ الفطام
أنا التي وهبت الحب بملئ قلبي
ولكن
أنا العدم والعدم يبتلعني
21 مشاهدة