عهد قوي
عهدُ المحبَّةِ ما يزالُ قويَّا
فتعهديني ما جعلتُكِ فيَّا
رُدِّي على قلبي السلامَ فإنَّهُ
في دوحِ هذا الحسنِ سلَّمَ حيَّا
ميتٌ بثوبٍ للحياةِ يلفُهُ
مرِّي عليهِ لكي يبدَّلَ حيَّا
نسَّقتُ فيكِ قصائدي وبحورَها
وجعلتُ حبَّكِ في القريضِ رويَّا
وفقدتُ عقلي في جمالِكِ ممعِنًا
هيَّا انظري لي كي أعودَ سويِّا
إنُّي كمرِّ البرقِ همتُ بسرعةٍ
هلْ دقَّ قلبُكِ كي نهيمَ سويَّا
ما بالُ قلبِكِ لا يصاحبُ هائمًا
ماذا أقدمُ كي أكونَ صفيَّا ؟!
ما حيلةُ القلبِ الذي يهوى الأذى؟!
يغدو الترابُ مع الحبيبِ حليَّا
هلَّا قرأتِ كتابَ روحي إنَّهُ
فُتحتْ مداخلُ للغرامِ فهيَّا
فهُناكَ بلبلُ حبِّنا يحكي لنا
ما يجعلُ العقلَ الفقيرَ غنيَّا
وأنا وأنتِ غرامُنا فاقَ المدى
هلْ تعلمينَ لذا الهيامِ سميَّا؟!
ما تحتَ أرض الوحلِ إني معدمٌ
فلتمنحي من ذلَّ فيكِ رقيَّا
ولتصعدي بي نحوَ روحكُ سلَّمًا
لنطيرَ نحو المجدِ شيًّا شيَّا
هل من أحبَّ فؤاده ملكٌ لهُ
فأنا فؤادي ليسَ ملكَ يديَّا
يا هذه الدنيا أحبِّي واعشقي
فجوابُ ذاكَ العشقِ يمحو العيَّا
نظراتُ عينك تلكَ رمزُ سعادةٍ
للبائسينَ ومن يكونُ شقيَّا
يا سعدَ من أهدى العيونَ سعادةً
يا ويلَ من للعينِ كانَ عصيَّا
يا بنتَ ذاك الحبِّ قلبي دفترٌ
هيَّا افتحي كي لا يكونَ طويَّا
ولتنقُشي أنماطَ حبِّك جدولًا
ولتجعلي رطبَ السطورِ جنيَّا
فالروحُ ظامئةٌ ونهركِ مرسلٌ
أنتِ الرِّواءُ لمنْ أردتِ رويَّا
همام صادق عثمان