لي في القصيدة أن أكون كما أشا
أن أسقيَ الأبيات حتى أعطشا
همام

شاعر ومعلم مصري مقيم بالإمارات العربية المتحدة وحاصل على الإقامة الذهبية عضو اتحاد كتاب مصر عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات له 5 دواوين منشورة والعديد من اللقاءات التلفزيونية والصحفية وعدد من الجوائز
لي في القصيدة أن أكون كما أشا
أن أسقيَ الأبيات حتى أعطشا
همام

من ربع قرنٍ والحياة كغربةٍ
لو كنتِ صاحبتي لكانت منزلي
هذي عروقي جدولٌ لغرامِنا
هل في عروقك للهوى من جدولِ
هل ثم إلا خافقٌ وجوارحٌ
وليست غربتي عنكم بشيءٍ
إذا ما كنتُ عنِّي في اغترابِ
وقد صدق الألى من قبل قالوا:
تهون الأُسد في زمن الكلابِ
فلا تنكر عليَّ عظيم غيظي
قديم الشعر ملكي والجديدُ
لأفعلَ في القصائدِ ما أريدُ
ضربت الشعرَ فانفجرتْ معانٍ
لها في كل نافرةٍ رعودُ
إذا غنيت والأسماع عميٌ
إذا فارقتَ فارقْ دون جرحٍ
كفى جرح الفراق بمن تُفارقْ
فإنَّ غيابَ من يهواه عنهُ
أشدُّ عليه من حبل المشانقْ
دخلتُ قُصورَ العُمرِ دمْعي على خدِّي
كمثلِ منادٍ قدْ أصيبَ من الردِّ
سقيْتُ بناتِ الحُسنِ دمعًا مُثابرًا
وضاعَ اصطِباري في خيالٍ من الورْدِ
رميتُ بنردِ الحظِّ يهفو لهُ الهوَى
يقيني أنَّ لي ربًّا كريمًا
فكان الله أكرمَ من يقيني
ولولا الله ما هادنتُ نفسي
ولا رضِيَتْ شمالي عن يميني
فلو للناس أمري ما رعوهُ

زدني بكأس النسكافيه غراما
فلقد قطعتُ بحبه الأياما
فنسيت حزني عند أول رشفةٍ
وغدوت في من أدمنوه إماما
لا القهوة السوداء تصمد عندهُ